لاشك إن تحقيق التنمية أصبح من المواضيع المهمة والحديثة نسبياً، ليس فقط على المستوى الداخلي، وإنما على مستوى دولي، خاصة في تلك الفترة وما سبقها، لذلك نجد أن العديد من الباحثين والدارسين، الى جانب المنظمات الوطنية والدولية بمختلف نشاطاتها، أولت اهتماما خاصاً في اعداد دراسات علمية واقتصادية تحليلية لمختلف أهداف التنمية المستدامة لتنفيذها، من خلال توظيف كافة الإمكانيات والقدرات، فضلاً عن ما يمتلكه عراقنا الحبيب من موارد، وبمختلف النشاطات ومنها قطاع التربية والتعليم العالي، للعمل بجدية على تحقيق التعليم الجيد الذي يعتبر أحد أهم الأهداف الرئيسة لضمان ديمومة التنمية العلمية في هذا القطاع الحيوي والمهم، كونه الشريان الذي يغذي مختلف القطاعات الأخرى بالموارد البشرية بمختلف الاختصاصات، وتحديداً في مجالات الطب والهندسة والعلوم الأخرى فضلاً عن مختلف الدراسات الإنسانية، فجميعها تمثل مخرجات الجامعات والكليات في عموم البلد، على الرغم من كل التحديات التي تواجه تحقيق التنمية، وكانت كليتنا بكافة كوادرها، من بين تلك المؤسسات التعليمية التي سعت، ولازالت تسعى لتحقيق هذا الهدف منذ سنوات مضت، وما يؤشر نجاحها في هذا المجال هو صعود ترتيبها في قائمة التصنيفات العلمية على المستويين الداخلي والخارجي(الدولي)، وهذا المسعى مجتمعاً مع تفوقها العلمي، الى جانب الأبداع الفكري لهيأتها التدريسية المدعومة مادياً ومعنوياً من لدن العمادة الموقرة، جعلت منها مؤسسة تعليمية متميزة، ومستقطبة، وجاذبة للعديد من الخريين الجدد الوافدين عليها من مختلف المحافظات العراقية للتسجيل فيها، وهاهم فرحون بقبولهم بهذه الكلية التي فتحت أبواب أبنية أقسامها الحديثة العلمية والانسانية، ومدت يد العون العلمي لنظيراتها، من خلال توقيع العديد من مذكرات التفاهم والتعاون العلمي مع جامعات عراقية عريقة لتجسيد معاني التعليم الجيد، وتبادل الخبرات، فضلاً عن البحوث والمؤلفات المشتركة والورش العلمية، والى جانب ذلك ممارسة بعض النشاطات الأخرى التي تدخل ضمن نطاق أهداف التنمية الأخرى كمعالجة بعض حالات الفقر، والاستطباب، ودعم الأيتام، وإقامة معارض الكتب والرسوم، وبمساهمة المدعين من طلبتنا الأعزاء اللذين يحضون برعاية مباشرة من العمادة الموقرة والأساتذة معاً، فمعاً معاً ودائماً معاً لتحقيق أغلب أهاف التنمية المستدامة. <br /><br /> م. د نصيف الكرعاوي<br /> <br /><br /><br />