تعد القوات النظامية (قوى الامن الداخلي, الحشد الشعبي, جهاز مكافحة الارهاب, هيئة المخابرات الوطنية, الجيش, حرس الاقليم) من اهم المؤسسات في الدولة, اذ ان واجباتها تتحدد بحفظ الامن والنظام والاستقرار في البلاد, والدولة تباشر الاختصاصات المنوطة بها بواسطة عدد كبير من الافراد الذين يؤدون الواجبات الموكلة اليهم باسم الدولة ولمصلحتها, ولكي تقوم القوات النظامية بما اوكل اليها من مهام تؤديها واوامر تنفذها او خدمة تقدمها بعيدا عن كل ما يعترض طريقها من صعوبات , لا بد من حمايتها من الاخطار التي قد تعترضها اثناء تأدية عملها وفي الحدود التي تؤكد حقيقة كونها المسؤولة عن حفظ الامن والاستقرار في الدولة.<br />وتتجسد هذه الحماية في اباحة الافعال التي تصدر عنها اثناء اداء الواجب, فضلا عن تجريم مجموعة من الافعال التي تمس سلامة القوات النظامية, اذ تصدر عنهم افعال تطال المصالح المعتبرة قانونا, وهذه الافعال هي المحل الذي تنصرف الية الاباحة, وقد نص المشرع العراقي في المادتين (39, 40) من قانون العقوبات على اداء الواجب, اذ نصت المادة (39) على " لا جريمة إذا وقع الفعل قياما بواجب يفرضه القانون", بينما نصت المادة (40) على " لا جريمة إذا وقع الفعل من موظف او شخص مكلف بخدمة عامة في الحالات التالية:<br />اولا – إذا قام بسلامة نية بفعل تنفيذاً لما أمرت به القوانين او اعتقد أن اجراءه من اختصاصه.<br />ثانيا – إذا وقع الفعل منه تنفيذاً لأمر صادر إليه من رئيس تجب عليه طاعته او اعتقد أن طاعته واجبه عليه."<br />ورغم ذلك نجد ان هنالك الكثير من الجرائم التي تطال القوات النظامية ومنها جريمة بث روح التمرد والعصيان بين افراد القوات المسلحة وجريمة اهانة القوات النظامية وغيرها, الامر الذي يوجب على المشرع العراقي فرض عقوبات رادعة وزاجرة ضد من يعتدي على القوات النظامية اثناء اداء الواجب سواء في قانون العقوبات ام في القوانين الخاصة.<br /><br />م.م زينب حامد عباس <br /><br /><br /><br /><br />