ارتفاع ضغط الدم
(Hypertension) من الأمراض المزمنة الأكثر انتشاراً globallyحيث يؤثر على حوالي 1.28 مليار بالغ في جميع أنحاء العالم حسب تقديرات منظمة الصحة العالمية. يُعد ارتفاع ضغط الدم عامل خطر رئيسياً للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية والفشل الكلوي. تعتبر الرعاية الذاتية جزءاً أساسياً من إدارة هذا المرض المزمن، حيث يمكنها أن تقلل من المضاعفات وتحسن من جودة الحياة وتخفض من تكاليف الرعاية الصحية.
مفهوم الرعاية الذاتية لمرضى ارتفاع ضغط الدم
تشمل الرعاية الذاتية لمرضى ارتفاع ضغط الدم مجموعة من الممارسات والسلوكيات التي يقوم بها المريض بنفسه لإدارة مرضه، وتشمل:
- المراقبة الذاتية لضغط الدم
- الالتزام بالعلاج الدوائي
- اتباع نمط حياة صحي
- التعامل مع الأعراض والمضاعفات
- التواصل الفعال مع الفريق الطبي
المكونات الأساسية للرعاية الذاتية
1. المراقبة الذاتية لضغط الدم
- أهميتها : تمكن المريض من تتبع مستويات ضغط الدم، وتقييم فعالية العلاج، واكتشاف أي ارتفاع غير طبيعي مبكراً.
- التوصيات العلمية : قياس ضغط الدم مرتين يومياً (صباحاً ومساءاً) قبل تناول الأدوية، مع التسجيل في دفتر خاص.
- الدقة : استخدام أجهزة قياس معتمدة ومعايرة دورياً، مع التأكد من وضعية الجلوس الصحيحة والراحة لمدة 5 دقائق قبل القياس.
2. الالتزام بالعلاج الدوائي
- التحديات : تشير الدراسات إلى أن حوالي 50% من مرضى ارتفاع ضغط الدم لا يلتزمون بالعلاج الدوائي على المدى الطويل.
- استراتيجيات التحسين : استخدام المنبهات، ووضع الأدوية في مكان مرئي، واستخدام أدوية الجرعات المدمجة لتقليل عدد الحبوب.
- التثقيف الدوائي : فهم أهمية كل دواء، وآثاره الجانبية المحتملة، وتوقيت تناوله.
3. التعديلات الغذائية
- تقليل الصوديوم : الحد من تناول الملح إلى أقل من 5 غرامات يومياً (ما يعادل ملعقة صغيرة).
- نظام DASH الغذائي : التركيز على الفواكه، الخضروات، الحبوب الكاملة، البروتينات قليلة الدسم، ومنتجات الألبان قليلة الدسم.
- المعادن الأساسية : زيادة تناول البوتاسيوم (موجود في الموز، البطاطس، الأفوكادو) والمغنيسيوم والكالسيوم.
- الحد من الكافيين والكحول : حيث يمكن أن يؤثرا سلباً على مستويات ضغط الدم.
4. النشاط البدني المنتظم
- التوصيات : 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط الهوائي المعتدل، أو 75 دقيقة من النشاط القوي.
- الفوائد : تخفيض ضغط الدم الانقباضي بمعدل 5-8 ملم زئبق.
- الأنواع المناسبة : المشي، السباحة، ركوب الدراجات، وتمارين المقاومة الخفيفة.
5. إدارة الوزن
- العلاقة مع ضغط الدم : كل خسارة 1 كغم من الوزن يمكن أن تخفض ضغط الدم الانقباضي بمقدار 1 ملم زئبق تقريباً.
- هدف صحي :الحفاظ على مؤشر كتلة الجسم (BMI) بين 18.5 و24.9.
6. إدارة الإجهاد
- التأثير الفسيولوجي : الإجهاد المزمن يرفع مستويات الكورتيزول والأدرينالين، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.
- تقنيات فعالة : التأمل، تمارين التنفس العميق، اليوجا، والتاي تشي.
- الدعم النفسي : المشاركة في مجموعات الدعم، والعلاج السلوكي المعرفي عند الحاجة.
7. الإقلاع عن التدخين
- الآلية : النيكوتين يسبب انقباض الأوعية الدموية ويزيد من معدل ضربات القلب.
- الفوائد : تحسن فوري في صحة الأوعية الدموية وانخفاض خطر المضاعفات القلبية الوعائية.
التحديات في تطبيق الرعاية الذاتية
1. العواقب النفسية والاجتماعية
- لإنكار والتقليل من شأن المرض: خاصة في المراحل المبكرة حيث لا توجد أعراض واضحة.
- التكلفة المالية : خاصة في الأدوية طويلة الأمد والأجهزة المنزلية للقياس.
- الصعوبات المعرفية: خاصة لدى كبار السن في فهم وتطبيق التعليمات.
2. العوائق البيئية والهيكلية
- نقص الدعم الاجتماعي والعائلي .
- صعوبة الوصول إلى الأغذية الصحية في بعض المناطق .
- قلة الوقت بسبب الالتزامات العملية والعائلية .
دور التكنولوجيا في تعزيز الرعاية الذاتية
1. التطبيقات الصحية - تتبع قراءات ضغط الدم. - تذكير بمواعيد الأدوية. - تقديم نصائح غذائية ونشاطية مخصصة.
2. الأجهزة القابلة للارتداء - مراقبة النشاط البدني والنوم. - تتبع معدل ضربات القلب.
3. الرعاية الصحية عن بُعد - استشارات طبية افتراضية. - المراقبة عن بُعد من قبل الفريق الطبي.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .
الهدف الثالث من اهداف التنمية المستدامة -الصحة الجيدة والرفاه