يشكّل الرسم الأكاديمي والرسم الحر عنصرين متكاملين في بناء الهوية الفنية للفنان. فالرسم الأكاديمي يعتمد على الأسس والقواعد الفنية التقليدية، مثل دراسة النسب، المنظور، التشريح، وتقنيات الضوء والظل، ما يمنح الفنان القدرة على التحكم الدقيق في أدواته ومفاهيمه الفنية. أما الرسم الحر، فيمثل فضاء الإبداع الشخصي والانطلاق الفني، حيث يمكن للفنان التعبير عن مشاعره وأفكاره بحرية مطلقة، بعيداً عن القيود الأكاديمية، مما يسهم في إبراز أسلوبه الخاص وبناء بصمته الفنية الفريدة.
ويُعد التوازن بين هذين الأسلوبين ضرورياً، إذ يتيح للرسم الأكاديمي توفير قاعدة معرفية وتقنية صلبة، بينما يُتيح الرسم الحر تحفيز الإبداع والتجربة والتجديد. من خلال هذا التوازن، يستطيع الفنان أن يُطوّر هوية فنية متكاملة تجمع بين الإتقان الفني والتعبير الشخصي، ما يعكس ثقافته وتجاربه ورؤيته للعالم.
ومن منظور الاستدامة، فإن دمج الرسم الأكاديمي مع الرسم الحر يعزز الاستدامة الثقافية والفنية، حيث يحافظ على الموروث الفني التقليدي، ويتيح في الوقت نفسه مساحات للتجديد والابتكار الفني، مما يُسهم في استمرار الإبداع الفني للأجيال القادمة، ويدعم الهدف 11 من أهداف التنمية المستدامة: مدن ومجتمعات مستدامة، من خلال تعزيز الثقافة والفنون كركيزة أساسية في المجتمع.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .