هناك أربعة أنظمة تقليدية في العالم والأنظمة الأخرى تأخذ منها أو تجمع بين نظامين أو أكثر،هذه الأنظمة هي النظام البرلماني والرئاسي والمختلط والمجلسي ،ولكل نظام خصائصه واسسه التي يقوم عليها في الدولة التي تأسس فيها هذا النظام ،والنظام البرلماني بوصفه أحد هذه الانظمة الذي هو أكثرها شيوعا في العالم سواء في الأنظمة الملكية أو الجمهورية له مجموعة من الخصائص التي يقوم عليها وعلى الدولة التي تعتنق هذا النظام أن تراعي قدر الإمكان الأخذ بهذه الخصائص مع تطويع ما يمكن تطويعه منها ليسنجم مع خصوصيات تلك الدولة وظروفها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والجغرافية ، والدستور العراقي أخذ بالنظام البرلماني في المادة / الأولى من دستور جمهورية العراق النافذ لعام ٢٠٠٥ حيث نصت ( جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة ، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي ( برلماني...........) وهذا يتطلب أن تطبق أسس النظام البرلماني وخصائصه الرئيسية ومنها الصلاحياتالمحدودة لرئيس الدولة وفق القاعدة أنه( مصون غير مسؤول ) وبالتالي فإن الرئيس يمارس صلاحياته عن طريق مجلس الوزراء فيحتاج الرئيس إلى توقيع رئيس الوزراء أو الوزير المختص وفق ما يعرف بقاعدة التوقيع المجاور ، هذه القاعدة التي خلا منها الدستور العراقي ، ومن ثم فإن الرئيس يملك نوعين من الصلاحيات هي القرارات الجمهورية التي تتطلب التوقيع المجاور وفق ما ذكر ، والمراسيم الجمهورية وهي صلاحيات الرئيس المتفردة التي يمارسها بمفرده ولا تحتاج إلى توقيع مجاور لكي تنفذ مثل دعوة البرلمان للانعقاد حيث يكون بمرسوم جمهوري وليس بقرار ، هذا يتطلب أن ينتبه المشرع الدستوري في حالة تعديل الدستور وينص على آلتفريق بين الصلاحيتين وينص على قاعدة التوقيع المجاور التي خلا منها الدستور العراقي .<br />م.د سعد غازي طالب الحسيني