• الرئيسية
  • الأخبار
  • حول
    • كلمة العميد
    • مجلس الكلية
    • الهيكل التنظيمي
  • الصور
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
  • الاعلانات
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
default image default image
default image
default image

الإدمان الرقمي من منظور علم النفس المعرفي تحليل دور الانتباه، الذاكرة العاملة، والوظائف التنفيذية في تشكّل السلوك الإدماني م.م. محمود سعيد حسين

03/01/2026
  مشاركة :          
  8

الملخص أدى التطور المتسارع للتقنيات الرقمية إلى بروز أنماط جديدة من السلوك الإنساني، من أبرزها الإدمان الرقمي، الذي بات يمثل تحديًا نفسيًا ومعرفيًا متزايدًا، خاصة لدى فئة الشباب. يهدف هذا المقال إلى تحليل ظاهرة الإدمان الرقمي من منظور علم النفس المعرفي، من خلال التركيز على دور العمليات المعرفية الأساسية، ولا سيما الانتباه، الذاكرة العاملة، والوظائف التنفيذية، في تفسير تشكّل واستمرار هذا النوع من السلوك الإدماني. يعتمد المقال على التحليل النظري للنماذج المعرفية المعاصرة، مع إبراز الانعكاسات النفسية والتطبيقية، واقتراح مداخل تدخل معرفي قائمة على الأدلة العلمية. ويخلص المقال إلى أن الإدمان الرقمي لا يمكن فهمه بوصفه سلوكًا قهريًا فحسب، بل باعتباره نتاجًا لاختلالات معرفية عميقة تؤثر في آليات الضبط الذاتي واتخاذ القرار. الكلمات المفتاحية: الإدمان الرقمي، علم النفس المعرفي، الانتباه، الذاكرة العاملة، الوظائف التنفيذية. المقدمة شهد العالم خلال العقدين الأخيرين تحولًا جذريًا في أنماط التفاعل الإنساني نتيجة الانتشار الواسع للتكنولوجيا الرقمية، ولا سيما الهواتف الذكية، وسائل التواصل الاجتماعي، والألعاب الإلكترونية. وقد أسهم هذا التحول في ظهور أنماط استخدام مفرط اتخذت في بعض الحالات طابعًا قهريًا، أُطلق عليه مصطلح الإدمان الرقمي. وعلى الرغم من تعدد المقاربات النظرية التي تناولت هذه الظاهرة، إلا أن كثيرًا منها ركّز على الجوانب السلوكية أو العصبية، في حين ظل التحليل المعرفي أقل حضورًا، رغم أهميته في تفسير الآليات الذهنية التي تقف وراء السلوك الإدماني. ومن هنا، تبرز الحاجة إلى مقاربة معرفية تسعى إلى فهم كيفية تفاعل العمليات المعرفية مع البيئات الرقمية عالية الإثارة، ودورها في إضعاف التحكم الذاتي وتعزيز السلوك القهري. أولًا: الإدمان الرقمي في ضوء علم النفس المعرفي ينظر علم النفس المعرفي إلى السلوك الإنساني بوصفه نتاجًا لمعالجة المعلومات، حيث تلعب العمليات العقلية دور الوسيط بين المثيرات والاستجابات. ووفقًا لهذا المنظور، فإن الإدمان الرقمي لا ينشأ فقط من التعزيز الخارجي الذي توفره التطبيقات الرقمية، بل من الكيفية التي يعالج بها الفرد هذه المثيرات معرفيًا. وتتميّز البيئات الرقمية بخصائص معرفية محددة، مثل التعزيز الفوري، تعدد المثيرات، وسهولة الوصول، وهي خصائص تؤدي إلى إعادة تشكيل أنماط الانتباه والمعالجة المعرفية، بما يرفع من احتمالية الوقوع في الاستخدام القهري. ثانيًا: دور الانتباه في الإدمان الرقمي يُعد الانتباه من أكثر العمليات المعرفية تأثرًا بالاستخدام المفرط للتكنولوجيا الرقمية. إذ تسهم التطبيقات الرقمية في تعزيز ما يُعرف بالانتباه الانتقائي للمثيرات المرتبطة بالمكافأة الرقمية، مثل الإشعارات والتنبيهات. ويؤدي هذا النمط من الانتباه إلى تضييق المجال المعرفي، بحيث يصبح الفرد أكثر حساسية للمثيرات الرقمية وأقل قدرة على تجاهلها، وهو ما يضعف التحكم التثبيطي ويعزز السلوك الإدماني. كما تشير الأدبيات الحديثة إلى أن التشتت المستمر الناتج عن تعدد المهام الرقمية يسهم في إضعاف الانتباه المستدام، وهو أحد العوامل المعرفية المرتبطة بالإدمان الرقمي. ثالثًا: الذاكرة العاملة والتحميل المعرفي الزائد تلعب الذاكرة العاملة دورًا محوريًا في تنظيم السلوك الهادف، إذ تتيح للفرد الاحتفاظ بالمعلومات ومعالجتها في آن واحد. غير أن البيئات الرقمية، بما تتسم به من تدفق مستمر للمعلومات، تؤدي إلى تحميل معرفي زائد يتجاوز سعة الذاكرة العاملة. ويُسهم هذا التحميل الزائد في تقليل كفاءة المعالجة المعرفية، ما يدفع الفرد إلى تبني استجابات تلقائية وسريعة بدلًا من الاستجابات المتأنية، وهو ما يعزز أنماط السلوك القهري المرتبطة بالإدمان الرقمي. رابعًا: الوظائف التنفيذية وضعف الضبط الذاتي تشير الوظائف التنفيذية إلى مجموعة من العمليات المعرفية العليا، مثل التخطيط، التحكم التثبيطي، واتخاذ القرار. وتُظهر الدراسات أن الأفراد الذين يعانون من مستويات مرتفعة من الإدمان الرقمي غالبًا ما يُظهرون قصورًا في هذه الوظائف. ويُفسَّر هذا القصور في ضوء النماذج المعرفية التي ترى أن التعزيز الفوري في البيئات الرقمية يقوّض القدرة على تأجيل الإشباع، ويضعف آليات اتخاذ القرار الرشيد، مما يؤدي إلى استمرار السلوك الإدماني رغم إدراك آثاره السلبية. خامسًا: النماذج المعرفية المفسِّرة للإدمان الرقمي تُعد نماذج المعالجة المزدوجة من أبرز الأطر النظرية التي يمكن توظيفها في تفسير الإدمان الرقمي، حيث تفترض وجود نظامين للمعالجة: نظام تلقائي سريع، وآخر تحليلي بطيء. وفي حالة الإدمان الرقمي، يهيمن النظام التلقائي المدفوع بالمكافأة الفورية، في ظل ضعف النظام التحليلي المرتبط بالتحكم التنفيذي. كما يبرز النموذج المعرفي–السلوكي الذي يؤكد دور المعتقدات المعرفية الخاطئة، مثل الاعتقاد بضرورة الاتصال الدائم أو الخوف من فقدان التفاعل الاجتماعي، في تعزيز السلوك الإدماني. سادسًا: الدلالات التطبيقية والتدخلات المعرفية تؤكد النتائج النظرية لهذا التحليل أهمية تصميم تدخلات نفسية تستهدف العمليات المعرفية المتأثرة بالإدمان الرقمي. وتشمل هذه التدخلات برامج تدريب الوظائف التنفيذية، وتنمية مهارات التحكم في الانتباه، إضافة إلى التدخلات القائمة على اليقظة الذهنية، التي أثبتت فاعليتها في تعزيز الوعي الذاتي وتقليل السلوك القهري. كما يوصي المقال بضرورة دمج هذه التدخلات في البرامج الوقائية داخل المؤسسات التعليمية، بما يسهم في تعزيز الاستخدام الصحي للتكنولوجيا الرقمية. الخاتمة خلص المقال إلى أن الإدمان الرقمي يمثل ظاهرة نفسية معقدة لا يمكن اختزالها في الاستخدام المفرط للتكنولوجيا، بل ينبغي فهمها في إطار الاختلالات المعرفية التي تمس العمليات الأساسية المسؤولة عن الضبط الذاتي. ويبرز المنظور المعرفي كمدخل علمي واعد لفهم هذه الظاهرة، وتطوير استراتيجيات تدخل أكثر فاعلية، تسهم في تعزيز الصحة النفسية في العصر الرقمي.

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025