حين يختار الفن أن يكون وطناً، وحين تتهادى الألوان على كتف الذاكرة لتروي حكاية الشجاعة، تفتح جامعة المستقبل – كلية الفنون الجميلة أبوابها لمهرجانٍ لا يُشبه سوى الوطن ذاته، تحت شعار «حين يرسم الفن شجاعة الوطن»، احتفاءً بعيد الجيش العراقي وعيد الشرطة، أولئك الذين كتبوا تاريخ الأرض بدمائهم، وحرسوا الحلم كي يبقى حيًّا.
ليس المهرجان فعالية عابرة، بل قصيدة بصرية تُكتب بالخيط والحرف واللون. هكذا يراه الأستاذ الدكتور مازن هادي كزار الطائي، مؤكداً أن الفن هنا يتحول إلى شهادة انتماء، وإلى ذاكرة حيّة تُخلِّد تضحيات حماة الوطن، ضمن برنامج فني متكامل يمتد من 10 إلى 12 كانون الثاني 2026، حيث يصبح المعرض مساحةً للوفاء، وهويةً تُرى ولا تُنسى.
وبإشراف الأستاذ الدكتور حسن شاكر مجدي، وبمشاركة أساتذة وطلبة الكلية، تتعانق خيوط السجاد مع نبض الحرف، لتنسج أعمالاً تشكيلية تنطق بالوطن، وتعيد قراءة الشجاعة بلغةٍ بصرية تفيض بالدلالات والرموز، كأن كل عمل نشيد، وكل لون وعد.
ومن جانبه، يرى أستاذ الجداريات هاني عذاب الكريطي أن هذه التقنية ليست مجرد أداة فنية، بل جسرٌ بين الماضي والحاضر، وحوار مفتوح بين الذاكرة والتراب والآن، تمنح الفنان فضاءً رحباً للتجريب، وتمنح الأجيال الشابة فرصة أن ترى الوطن بعين الجمال، وأن تعبّر عنه بصدق الإبداع.
إنه مهرجان لا يُعرض فيه الفن فحسب، بل يُحتفى به بوصفه وطناً، وتغدو فيه اللوحة صلاة، والحرف راية، والشجاعة حكاية تُروى بلغة الجمال الخالص، في تجسيد حي لدور الثقافة والفنون في بناء المجتمعات الواعية وتعزيز الانتماء الوطني.
هدف الاستدامة المتحقق:
ينسجم هذا المهرجان مع الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة: التعليم الجيد، من خلال دعم التعليم الفني، وتعزيز الثقافة الإبداعية، وترسيخ دور الفنون في بناء الوعي والهوية الوطنية، إلى جانب إسهامه في الهدف السادس عشر: السلام والعدل والمؤسسات القوية عبر تخليد قيم الشجاعة والتضحية والانتماء.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .