تلوث الهواء
م.م رفل فوزي كريم
يُعدّ تلوث الهواء من أخطر المشكلات البيئية التي تواجه العالم في العصر الحديث، لما له من تأثيرات سلبية على صحة الإنسان والبيئة والمناخ. ويقصد بتلوث الهواء وجود مواد ضارة في الغلاف الجوي، مثل الغازات السامة والجسيمات الدقيقة، بنِسَب تفوق الحدّ الطبيعي، مما يؤدي إلى اختلال التوازن البيئي.
من أهم أسباب تلوث الهواء الأنشطة البشرية، وعلى رأسها عوادم السيارات والمركبات التي تطلق غازات مثل أول أكسيد الكربون وثاني أكسيد النيتروجين. كما تسهم المصانع ومحطات توليد الطاقة في انبعاث كميات كبيرة من الدخان والغازات الضارة نتيجة حرق الوقود الأحفوري كالفحم والنفط. ولا يمكن إغفال دور حرق النفايات وقطع الأشجار وحرائق الغابات، التي تزيد من تلوث الهواء وتقلل من نسبة الأكسجين.
تتعدد آثار تلوث الهواء، وتظهر بوضوح على صحة الإنسان، حيث يسبب أمراض الجهاز التنفسي مثل الربو والتهاب الشعب الهوائية، وقد يؤدي في الحالات الشديدة إلى أمراض خطيرة مع مرور الوقت. كما يؤثر تلوث الهواء في البيئة، فيؤدي إلى تلف النباتات، وتكوّن الأمطار الحمضية التي تضرّ بالتربة والمياه، إضافة إلى مساهمته في ظاهرة الاحتباس الحراري وتغير المناخ.
ولمواجهة هذه المشكلة، لا بد من اتخاذ مجموعة من الحلول الفعّالة، مثل تقليل استخدام السيارات الخاصة والاعتماد على وسائل النقل العامة، وتشجيع استخدام الطاقة النظيفة كالشمس والرياح. كما يجب فرض قوانين صارمة للحد من انبعاثات المصانع، وزيادة المساحات الخضراء، ونشر الوعي البيئي بين أفراد المجتمع بأهمية الحفاظ على الهواء النقي
جامعة المستقبل الأولى على الجامعات الأهلية في العراق.