قال تعالى:
﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾
صدق الله العظيم
انطلاقًا من القيم الإنسانية التي تحث على حفظ النفس وصون الحياة، أطلق قسم هندسة الطب الحياتي في كلية الهندسة – جامعة المستقبل حملة توعوية بعنوان «ثقافة الإسعافات الأولية: مهارة تنقذ حياة»، في إطار جهوده الهادفة إلى تعزيز الوعي الصحي وبناء ثقافة مجتمعية قائمة على الاستجابة السريعة للحالات الطارئة.
وتُعد الإسعافات الأولية خط الدفاع الأول في الدقائق الحرجة التي تفصل بين الحياة والموت عند وقوع الإصابات أو الحوادث المفاجئة، إذ تمثل مسؤولية إنسانية وعلمية تستوجب الإلمام بأساسياتها. وتبرز أهمية التدخل السريع في حالات التوقف المفاجئ للقلب والتنفس، حيث يسهم الإنعاش القلبي الرئوي (CPR) في الحفاظ على تدفق الدم إلى الدماغ والحد من تلف الخلايا الحيوية.
كما تناولت الحملة أسس التعامل السليم مع حالات النزيف الحاد، الذي قد يؤدي إلى صدمة دورانية وفشل في وظائف الأعضاء في حال عدم السيطرة عليه بالطرق العلمية الصحيحة. وجرى تسليط الضوء على آليات الإسعاف الأولي للحروق والكسور، لما للتدخل الصحيح من دور في تقليل الضرر النسيجي والحد من المضاعفات الدائمة أو الالتهابات الخطيرة.
وشملت الحملة أيضًا التوعية بكيفية التعامل مع حالات الاختناق وانسداد مجرى الهواء، التي تتطلب سرعة وحزمًا لتفادي نقص الأكسجين وتأثيراته الخطيرة على الجهاز العصبي، فضلًا عن التعريف باستخدام جهاز إزالة الرجفان الخارجي (AED) والتعامل مع حالات الإغماء والصرع.
وتنسجم هذه الحملة مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الثالث الصحة الجيدة والرفاه، من خلال تعزيز الصحة العامة والحد من الوفيات الناتجة عن الحوادث المفاجئة، ونشر ثقافة الوقاية والاستجابة المبكرة.
وتؤكد الحملة أن الإسعافات الأولية ليست مجرد إجراءات تقنية، بل هي ثقافة استباقية تمكّن كل فرد من أن يكون عنصر إنقاذ فاعلًا، يسهم في حماية أغلى ما يملكه الإنسان: حياته.
جامعة المستقبل
الجامعة الاولى في العراق