هو القمر الوحيد الطبيعي على كوكب الأرض، كما أنه يحتل المركز الخامس من حيث الحجم بين الأقمار الشمسية جميعها، وهو الكوكب الوحيد الذي استطاع الإنسان الصعود إليه غير الأرض، وهو مصدر للضوء واللمعان ليلاً، وفي هذا البحث نوضح معلومات مختلفة عن القمر.<br />يتكون سطح القمر من عدة عناصر، وهي الأكسجين بنسبة 43%، السيليكون بنسبة 20%، المغنيسيوم بنسبة 19%، الحديد بنسبة 10%، والكالسيوم بنسبة 3%، والألمنيوم بنسبة 3%، والكروم بنسبة 0.42%، والتيتانيوم بنسبة 0.18%، والمنغنيز بنسبة 0.12%. سطح القمر يتكون من وجهين، الأول هو الوجه المتجه ناحية كوكب الأرض يعرف باسم الوجه القريب، وينقسم هذا السطح إلى جزئيين، جزء يتميز بوجود مناطق ذات لون فاتح، وهي المرتفعات القمرية كما يطلق عليها. أما الجزء الآخر هو الجزء الذي يتميز بوجود مناطق منخفضة غامقة اللون، مليئة بمادة لونها أسود، وهذه المادة السوداء هي الحمم البركانية، التي نتجت عن الانفجارات البركانية على مر التاريخ، وهذا الجزء يعرف باسم المارينا. أما الوجه الثاني هو البعيد للقمر عن كوكب الأرض، يختلف تمامًا عن الوجه القريب، حيث أنه لا يحتوي على المادة السوداء والمناطق المنخفضة الغامقة والتي تعرف باسم مارينا. سطح القمر مغطى بمادة الريغوليث، التي تتكون من تربة ناعمة ملمسها يشبه البودرة، وبعض الحجارة المفتتة، وهذه الحجارة قُذفت من الفوهات والحفر التي نتجن عن اصطدام النيازك الموجودة على سطح القمر.<br />وصف جمال القمر ربَّما لم يكن القمر جميلًا عن قرب، وربما سرقت حقيقته دهشة النَّاظر إليه، لكنَّه يبقى مؤنسًا لنا في اللَّيالي المعتمة، ويبقى رمزًا للضَّوء والأمل وسط الظَّلام، ويظل مستقرًّا للمحبِّين يضربون به المواعيد ويلتقون على ميقاته، ومن تفرِّقهم مساحات الأرض تجمعهم نظرة إلى القمر تطوي معها المسافات والحدود والسُّدود، ومن افتقد الصَّديق أنسَ بالقمر وبثَّه شكواه، ومن أعياه ابتكارُ الجمال في الأرض أدركه فيه. ربَّما كان هذا العتم الَّذي يحيط هالة القمر هو سرُّ السِّحر فيه، وهذه المسافة الَّتي تفصلنا عنه وتجعله مستحيلاً هي ما يشدُّنا إليه وكأنَّنا ننظر إلى أحلامنا البعيدة وأمنياتنا الَّتي لا نعرف شكلها إلَّا من بعيد. هذا السِّحر الغامض الذي يلفُّ القمر، وهذه العلاقة الاستثنائيَّة به جعلت الأدباء يبدعون في وصفه وفي إسقاطه على كلِّ جميلٍ، ومن ذلك ما قاله الكاتب الرُّوسي أنطون تشيخوف يصف المرأة التي يتمنَّاها، والزَّوجة المثاليَّة، حيث كتب في مذكراته: "أعدُكم أن أكونَ زوجًا مثاليًّا، ولكنْ أعطوني زوجةً مثلَ القمرِ، لا تظهرُ في مسائي كلَّ يوم. فإنَّ من خصائص القمر تقطُّع الظُّهور والتَّخفي، وتحوُّله من شكلٍ إلى شكلٍ ومن مكانٍ إلى مكانٍ، مما يدفع السَّأم ويثبتُّ الدَّهشة الأولى به لتغدو كلُّ نظرةٍ إليه كأنَّها النَّظرة الأولى. لو لم يكن قرص القمر يزيِّن مساحة السَّماء، فهل كانت لتغدو جميلة؟ وهل كانت المساءات تُغري الشُّعراء لكلِّ ما قالوه في صفحة السَّماء ووجه القمر؟ فإنَّ السَّماء لم يكن ليمتاز بلا قمرٍ كما لم يكن ليمتاز هذا الآخر بلا ليلٍ حالك، فإنَّ الأشياء تتميَّز بضدِّها، وكما قالت العرب: "الضِّدُّ يظهر حسنَه الضِّد"، ولولا انجلاء اللَّيل وطلوع النَّهار لما شغف الإنسان بعتمٍ ولا نورٍ، ولا تغنَّى بمطلع فجرٍ ولا مغرب شمس، والقمر مصباح السَّماء ومقصد النَّاس حين يفتحون نوافذهم إلى اللَّيالي، ولا أحلى من ليلةٍ صيفيَّةٍ تزدان بضوئه ولا أجمل من شتاءٍ غائمٍ تزاحم غيومه ضوء القمر. لجمال القمر وانبهار النَّاظرين فيه، صار رمزًا للغاية المرجوَّة والهدف المنشود، تُسقَط عليه الأحلام والأماني، فإنَّ من طال أمانيه كأنَّما طال القمر وزاحم النُّجوم في جوِّ السَّماء، وقد قيل في ذلك الكثير، ومنه قولهم: "اِتَّجِهْ نحوَ القمرِ، حتَّى وإنْ فشلتَ، فإنَّك ستجد نفسكَ نجمةً بين النُّجوم"، وفي سياقٍ مشابهٍ يقال: "صَوِّبْ سهمَكَ نحوَ القمرِ، وحتَّى إن لم تصبْه فإنَّك تصيبُ إحدى النُّجوم"، ومنهم من تمثَّل نفسه بالقمر لما فيه من تحوُّلاتٍ بين ظلمةٍ وضوءٍ وبين سطوعٍ وغياب، ومن ذلك قول أحدهم: "أنا مثل الجميع، أمتلك في حياتي جانبًا مظلمًا كالقمر، ربَّما لا يلتفت إليَّ الكثير من النَّاس الَّذين يوجدون على كوكب الأرض<br />يبقى هذا الجسم المدوَّر وسط السَّماء موضوعًا موحيًا للنَّاس، وعالمًا خاصًّا يأخذهم من عوالمهم أحيانًا ويتداخل معها أحيانًا أخرى، حتَّى ليبدو أثره فيهم وكأنَّ به قلبًا ينبض وفي جوفه شعور، فيترفَّع عن كونه نجمًا في جوِّ السَّماء ليُصبح رمزًا وجدانيًّا ضاربًا في العمق لما يوحي به من معانٍ وخيالاتٍ لم تكن لتكون دونه، فإنَّه نعمةٌ من الله وآيةٌ من آيات إبداعه في خلقه.<br />القمر وحركة المد والجزر<br />ظاهرة المد والجزر هي من الظواهر الطبيعية التي تحدث في مياه البحار والمحيطات نتيجة للتأثر بجاذبية القمر والشمس ونتيجة لحركة دوران الأرض ففي وقت المد يرتفع منسوب المياه في البحار والمحيطات وفي وقت الجزر تنحسر المياه ومنخفض منسوبها.<br />جاذبية الشمس تؤثر على المياه ويعرف بالمد الشمسي وجاذبية القمر أيضًا تؤثر على المياه على سطح الأرض ويعرف بالمد القمري.<br />تحدثنا في هذا الموضوع عن كل ما يتعلق بالقمر من أطوار القمر المختلفة ومما يتشكل سطح القمر ونسب العناصر المكون لسطح القمر وجميع المعلومات العامة المتعلقة بالقمر<br />