تُعد كرة القدم من الألعاب الجماعية التي تتطلب من اللاعب مستوى عالياً من الكفاءة البدنية والمهارية والخططية، إذ يمتد زمن المباراة إلى (90) دقيقة تتخللها جهود بدنية متفاوتة الشدة. ومن هنا تظهر أهمية تحمّل الأداء بوصفه أحد أهم مكونات الإعداد البدني للاعبي كرة القدم، لما له من تأثير مباشر في الحفاظ على المستوى المهاري والخططي طوال زمن المباراة. وتكمن أهمية تمرينات تحمّل الأداء في قدرتها على تمكين اللاعب من تكرار الأداء المهاري بكفاءة عالية مع مقاومة التعب.
مفهوم تحمّل الأداء
يُعرَّف تحمّل الأداء بأنه قدرة اللاعب على الاستمرار في أداء الحركات والمهارات الخاصة باللعبة بنفس الكفاءة والدقة خلال فترات زمنية طويلة دون انخفاض ملحوظ في المستوى. ويجمع هذا النوع من التحمل بين التحمل البدني والمهاري، إذ لا يقتصر على مقاومة التعب البدني فحسب، بل يشمل القدرة على الحفاظ على جودة الأداء الفني والخططي.
أهمية تمرينات تحمّل الأداء في كرة القدم
تبرز أهمية تمرينات تحمّل الأداء من خلال:
تمكين اللاعب من المحافظة على الأداء المهاري الدقيق طوال المباراة.
تقليل تأثير التعب البدني في القرارات الخططية.
تحسين القدرة على تكرار الجري، التمرير، التسديد، والمناولات تحت الضغط.
رفع كفاءة الأجهزة الوظيفية (الدوري التنفسي).
تعزيز الثبات النفسي والتركيز الذهني في الدقائق الأخيرة من المباراة.
أنواع تمرينات تحمّل الأداء
تنقسم تمرينات تحمّل الأداء في كرة القدم إلى عدة أنواع، منها:
تمرينات مركبة: تجمع بين الجري والمهارات الأساسية مثل التمرير والتسديد.
تمرينات مواقف لعب مصغّرة (Small-Sided Games): تؤدى في مساحات محدودة وبشدة عالية.
تمرينات تكرار الأداء المهاري: أداء مهارة معينة بعد جهد بدني متواصل.
تمرينات التحمل الخاص: تحاكي ظروف المباراة من حيث الشدة والزمن.
تأثير تمرينات تحمّل الأداء في تطوير لاعبي كرة القدم
تؤدي تمرينات تحمّل الأداء إلى عدة تأثيرات إيجابية، من أبرزها:
تحسين قدرة اللاعب على الأداء المستمر دون هبوط في المستوى.
زيادة القدرة على مقاومة التعب العضلي.
تحسين سرعة الاستشفاء أثناء فترات اللعب.
الحفاظ على الدقة المهارية في نهاية المباراة.
تطوير الانسجام بين الأداء البدني والمهاري.
الأسس العلمية لتطبيق تمرينات تحمّل الأداء
لتحقيق أفضل النتائج عند تطبيق تمرينات تحمّل الأداء، يجب مراعاة ما يأتي:
التدرج في شدة وحجم التمرينات.
مراعاة الفروق الفردية بين اللاعبين.
التشابه بين التمرينات ومتطلبات المباراة.
تنظيم فترات الراحة بما يتناسب مع الهدف التدريبي.
الدمج بين الجوانب البدنية والمهارية والخططية.
الخاتمة
تُعد تمرينات تحمّل الأداء من الركائز الأساسية في إعداد لاعبي كرة القدم، لما لها من دور فعّال في تطوير القدرة البدنية والمهارية معاً. إذ تسهم هذه التمرينات في تمكين اللاعب من الحفاظ على مستوى أدائه طوال زمن المباراة، مما ينعكس إيجاباً على نتائج الفريق. لذلك، يُوصى المدربون بإدراج تمرينات تحمّل الأداء ضمن برامجهم التدريبية وبما يتلاءم مع المرحلة العمرية والمستوى التدريبي للاعبين