تعد مشاركة المرأة العراقية في الحياة السياسية عنصرًا أساسيًا في تحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمع عادل ومتوازن، إذ تمثل المرأة نصف المجتمع ولا يمكن إغفال دورها في عملية صنع القرار. وقد شهدت المشاركة السياسية للمرأة العراقية تطورًا ملحوظًا بعد عام 2003، ولا سيما مع اعتماد نظام الكوتا النسائية الذي أسهم في تعزيز تمثيل المرأة في مجلس النواب والمؤسسات السياسية.
تنسجم مشاركة المرأة العراقية سياسيًا مع الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة (المساواة بين الجنسين)، الذي يؤكد على تمكين النساء والفتيات وضمان مشاركتهن الفاعلة في الحياة السياسية والعامة. كما تسهم هذه المشاركة في تحقيق الهدف السادس عشر (السلام والعدل والمؤسسات القوية) من خلال تعزيز الحكم الرشيد، والمشاركة الشاملة، وبناء مؤسسات تمثيلية تعكس جميع فئات المجتمع.
وقد أسهمت المرأة العراقية في طرح القضايا الاجتماعية والإنسانية، والمشاركة في سنّ التشريعات المتعلقة بحقوق الإنسان، والتعليم، والصحة، إضافة إلى دورها في منظمات المجتمع المدني والحركات الإصلاحية. إلا أن هذا الدور ما زال يواجه تحديات عدة، من أبرزها القيود الاجتماعية، وضعف التمكين الحقيقي داخل الأحزاب السياسية، ومحدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية المؤثرة.
ويتطلب تطوير المشاركة السياسية للمرأة العراقية اعتماد سياسات داعمة للتعليم والتدريب السياسي، ونشر الوعي المجتمعي بأهمية دور المرأة، وتوفير بيئة قانونية تضمن تكافؤ الفرص. كما يجب تعزيز الإعلام الهادف الذي يدعم صورة المرأة القيادية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة الرامية إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة
جامعة المستقبل الاولى على الجامعات الأهلية في العراق