المقدمة
تُعد سلامة الدواء من الركائز الأساسية لجودة الرعاية الصحية، وتأتي عملية التيقظ الدوائي في مقدمة الجهود الرامية إلى اكتشاف الآثار الجانبية للأدوية والحد من مخاطرها. ومع التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبح بالإمكان تعزيز فعالية أنظمة التيقظ الدوائي، مما أسهم في تحسين سرعة ودقة رصد المخاطر الدوائية. ويؤدي التمريض دورًا محوريًا في هذا الإطار بوصفه خط الدفاع الأول في حماية سلامة المرضى.
مفهوم التيقظ الدوائي المدعوم بالذكاء الاصطناعي
يشير التيقظ الدوائي المدعوم بالذكاء الاصطناعي إلى استخدام الأنظمة الذكية والخوارزميات المتقدمة في جمع وتحليل البيانات الدوائية، واكتشاف الإشارات التحذيرية للآثار الجانبية المحتملة، ودعم اتخاذ القرار السريري المبني على الأدلة.
دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز التيقظ الدوائي
يسهم الذكاء الاصطناعي في:
• تحليل التقارير الدوائية والسجلات الصحية الإلكترونية بكفاءة عالية
• الكشف المبكر عن الآثار الجانبية النادرة أو غير المتوقعة
• تقييم العلاقة السببية بين الدواء والحدث الضار
• دعم الجهات الرقابية في اتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة
الدور التمريضي في التيقظ الدوائي الذكي
يمثل التمريض عنصرًا أساسيًا في نجاح التيقظ الدوائي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، من خلال:
• الملاحظة المستمرة لحالة المرضى أثناء تلقي العلاج
• الإبلاغ المبكر والدقيق عن الآثار الجانبية للأدوية
• إدخال البيانات السريرية بشكل صحيح في الأنظمة الإلكترونية
• توعية المرضى بالاستخدام الآمن للأدوية
• التعاون مع الفريق الطبي والدوائي
أثر التكامل بين الذكاء الاصطناعي والتمريض على سلامة المرضى
يسهم هذا التكامل في:
• تقليل الأخطاء الدوائية
• تعزيز الاستجابة السريعة للمخاطر
• تحسين جودة الرعاية الصحية
• رفع مستوى الأمان والطمأنينة لدى المرضى
التحديات والاعتبارات الأخلاقية
رغم الفوائد الكبيرة، يواجه التيقظ الدوائي الذكي تحديات تشمل:
• حماية خصوصية بيانات المرضى
• الحاجة إلى تدريب الكوادر التمريضية على التقنيات الحديثة
• ضمان الاستخدام الأخلاقي والآمن للذكاء الاصطناعي
الخاتمة
يشكل التيقظ الدوائي المدعوم بالذكاء الاصطناعي نقلة نوعية في مجال سلامة الأدوية، ويعزز من قدرة التمريض على أداء دوره الحيوي في حماية المرضى. ومع الاستثمار في التدريب والتكنولوجيا، يمكن تحقيق نظام صحي أكثر أمانًا وكفاءة، يخدم المريض ويواكب تطورات العصر.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .
الهدف الثالث من اهداف التنمية المستدامة -الصحة الجيدة والرفاه