في الحادي عشر من فبراير، يحتفي العالم بـ اليوم الدولي للمرأة والفتاة في ميدان العلوم، وهي مناسبة تدعونا كعاملين في المهن الطبية للتأمل في الدور الجوهري الذي تلعبه المرأة ليس فقط كمقدمة رعاية، بل كعالمة وباحثة في علوم التمريض والرعاية الصحية الشمولية.
أولاً: التمريض كعلم لا يقل أهمية عن الطب
لطالما كان التمريض يُنظر إليه كمهنة ثانوية، لكن الواقع المهني والأخلاقي يثبت أنه علم قائم على البحث والدليل (Evidence-based Practice). فالمرأة في ميدان علوم التمريض هي التي تقود اليوم أبحاثاً في:
• تحسين جودة حياة المرضى والتقييم السريري الدقيق.
• تطوير بروتوكولات الرعاية الصحية الحساسة ثقافياً.
• الابتكار في تقنيات تقليل الضرر ومنع العدوى (Non-Maleficence).
+1
ثانياً: المسؤولية الأخلاقية والمهنية للمرأة العلمية
تماما كما هو الحال في قضايا الصحة العامة المعقدة، تؤكد المنظمات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية على أن وجود المرأة في مراكز القرار العلمي والتمريضي يضمن تطبيق مبادئ "عدم الإضرار" بشكل أكثر فعالية. إن دور المرأة كـ "مدافعة عن المريض" (Patient Advocate) يتطلب منها التسلح بالعلم والوعي القانوني لتقديم المشورة العلمية الصحيحة.
+2
ثالثاً: التدخلات لتمكين الفتيات في العلوم الصحية
يتمثل دور الممرضات القياديات في ثلاث نقاط أساسية لتعزيز هذا اليوم:
1. القدوة المهنية: إظهار التمريض كمسار علمي بحثي يتطلب مهارات تحليلية عالية، وليس مجرد عمل إجرائي.
2. التثقيف الصحي المبني على الدليل: استخدام "مشرط الوعي والعلم" لتغيير السلوكيات الصحية الخاطئة في المجتمع.
3. دعم القيادات الشابة: تشجيع الممرضات حديثات التخرج على الانخراط في البحث العلمي والدراسات العليا لضمان كرامة المهنة وتطورها.
خاتمة
إن القضاء على الجهل الصحي وتحسين كفاءة المنظومات الطبية يتطلب مشاركة كاملة ومتساوية للمرأة في ميدان العلوم. نحن كممرضات وممارسات صحيات، نعتبر القوة الأكثر تأثيراً في تغيير الواقع؛ فليكن سلاحنا دائماً هو العلم، وهدفنا هو حماية الإنسان وضمان كرامته الصحية.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق
الهدف الثالث من اهداف التنمية المستدامة -الصحة الجيدة والرفاه