ُعد إجهاد عضلات العين (Eye Muscle Strain أو Asthenopia) من المشكلات البصرية الشائعة في العصر الحديث، خاصة مع ازدياد الاعتماد على الأجهزة الرقمية والعمل المكتبي الطويل. يحدث الإجهاد نتيجة الاستخدام المكثف والمستمر للعينين دون فترات راحة كافية، أو بسبب مشكلات بصرية غير مصححة. ورغم أن الحالة غالبًا مؤقتة، إلا أنها قد تؤثر بشكل ملحوظ على الأداء اليومي وجودة الحياة
تعتمد عملية الرؤية على تنسيق دقيق بين عدة عضلات مسؤولة عن حركة العين والتركيز البصري (التكيّف). عند العمل لفترات طويلة — خاصة في المسافات القريبة — تنقبض هذه العضلات باستمرار للحفاظ على وضوح الصورة، مما يؤدي إلى الإرهاق والتعب الوظيفي.
تشمل العضلات المتأثرة:
• عضلات التكيّف المسؤولة عن تغيير شكل العدسة داخل العين
• العضلات الخارجية التي تنسق حركة العينين وتوازنهما
: الأسباب الرئيسية
1. الاستخدام المفرط للأجهزة الرقمية
• النظر المستمر للشاشات
• انخفاض معدل الرمش وجفاف العين
• التركيز على مسافات قصيرة لفترات طويلة
2. أخطاء الانكسار غير المصححة
• قصر أو طول النظر
• الاستجماتيزم
• استخدام نظارات بدرجة غير دقيقة
3. العوامل البيئية
• الإضاءة الضعيفة أو القوية جدًا
• الوهج وانعكاس الضوء على الشاشات
• الجلوس بوضعيات غير مريحة
4. العوامل الصحية والنفسية
• قلة النوم
• التوتر والضغط النفسي
• بعض الأمراض العصبية أو العضلية
طرق التشخيص
• فحص شامل للنظر وقياس الانكسار
• تقييم حركة العينين والتوازن العضلي
• فحص سطح العين للكشف عن الجفاف
• مراجعة عادات استخدام الأجهزة والبيئة المحيطة
يُعد إجهاد عضلات العين مشكلة بصرية شائعة لكنها قابلة للوقاية والعلاج من خلال الوعي بالعادات البصرية الصحيحة والفحص الدوري للنظر. ومع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا، يصبح تبني ممارسات صحية للعين ضرورة أساسية للحفاظ على الأداء البصري وسلامة الجهاز البصري على المدى الطويل.
جامعة المستقبل الاولى على الجامعات الاهلية