دائما ما نتحدث عن الذكاء الاصطناعي وكأنه أمر سيحدث في المستقبل، لكنه لم يترك مجالا في الوقت الحالي إلا واقتحمه. وخلال وباء كورونا، كان له دورا بارزا في إيجاد لقاح خلال فترة قياسية، ومكافحة الجائحة في بعض البلدان.<br />أظهر وباء كورونا كيف بات الذكاء الاصطناعي جزءا من حياتنا اليومية، ويقتحم كل المجالات بوتيرة عالية وبطرق مختلفة. فلم يعد الحديث عن الذكاء الاصطناعي أمرا يتعلق بالمستقبل، بل أصبح واقعا ملموسا تضح مؤخرا خلال جائحة كورونا. فمع بداية الجائحة، ساعد الذكاء الاصطناعي الإنسان في معرفة فـ "سارس-كوف-2" وهو الاسم المختصر لفيروس كورونا المسبب للعدوى.كما ساعد العلماء في تحليل المعلومات الجينية (دي. إن. ايه) لهذا الفيروس بسرعة كبيرة، وهو ما مكن العلماء من تحديد خصائص الفيروس. ولم يتوقف الأمر عند هذا الأمر، بل ساعد الذكاء الاصطناعي العلماء على فهم مدى السرعة التي يتمكن من خلالها الفيروس من التحور كما ساعدهم في تطوير اللقاحات المضادة لفيروس كورونا واختبار فاعلية هذه اللقاحات.لقد ساعد الذكاء الاصطناعي وخوارزميات التعلم الآلي فيإنقاذ حياة بعض الناس في ظل جائحة فيروس كورونا. فقد تم استخدام الذكاء الاصطناعي وخوارزميات التعلم الآلي في التشخيص. فهي يمكنها أن تقرأ عددا كبيرا من الأشعة السينية التي تسلط على صدر الإنسان بوتيرة أسرع من البشر. وقد ساعد هذا الأمر الأطباء في تحديد مرضى فيروس كورونا بشكل سريع وأيضا مراقبتهم.<br /><br />ففي نيجيريا على سبيل المثال، تم استخدام التكنولوجيا على مستوى بسيط لكنه بشكل عملي للغاية لمساعدة الناس في تقييم مخاطر العدوى. حيث قام الناس بالإجابة على أسئلة عبر الإنترنت، واستنادا على هذه الأجوبة يمكن تقديم مشورات طبية عن بعد، وفي الحالات الخطرة يمكن إبلاغهم بضرورة الذهاب إلى المستشفى.<br />