الإجهاض الجنائي (Criminal Abortion) هو إنهاء الحمل بشكل متعمّد قبل أن يصبح الجنين قابلاً للحياة خارج الرحم، وذلك بوسائل غير قانونية أو بواسطة أشخاص غير مؤهلين طبياً، أو في أماكن تفتقر إلى الشروط الصحية والطبية اللازمة، مما يعرّض حياة الأم لمخاطر جسيمة.
ثانياً: الدواعي (الأسباب)
قد تلجأ بعض النساء إلى الإجهاض الجنائي للأسباب التالية:
1. الحمل غير المرغوب فيه (خارج إطار الزواج أو لأسباب اجتماعية).
2. الظروف الاقتصادية الصعبة وعدم القدرة على إعالة طفل.
3. الخوف من الوصمة الاجتماعية أو العائلية.
4. فشل وسائل منع الحمل.
5. الحمل الناتج عن الاغتصاب أو الاعتداء الجنسي.
6. نقص الوعي أو عدم توفر خدمات الإجهاض الآمن والقانوني.
ثالثاً: الأساليب (الطرق المستخدمة)
الإجهاض الجنائي غالباً ما يتم بوسائل خطرة مثل:
1. الوسائل الميكانيكية:
• إدخال أدوات حادة أو أجسام غريبة داخل الرحم.
• توسيع عنق الرحم بوسائل بدائية.
• الضغط العنيف على البطن.
2. الوسائل الكيميائية:
• تناول أدوية أو أعشاب بجرعات سامة لتحفيز انقباض الرحم.
• حقن مواد كيميائية داخل الرحم.
3. الوسائل الدوائية غير المراقبة:
• استخدام أدوية محفّزة للطلق دون إشراف طبي أو بجرعات غير مناسبة.
رابعاً: المضاعفات
الإجهاض الجنائي قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل:
مضاعفات فورية:
• نزف رحمي شديد قد يؤدي إلى الصدمة النزفية.
• تمزق أو ثقب الرحم.
• التهابات حادة في الرحم أو الحوض (إنتان).
• تسمم دموي (Septicemia).
مضاعفات متأخرة:
• العقم الدائم.
• التصاقات داخل الرحم (متلازمة آشرمان).
• الحمل خارج الرحم مستقبلاً.
• اضطرابات نفسية مثل الاكتئاب والقلق.
خامساً: الجوانب القانونية
تختلف القوانين من دولة إلى أخرى، لكن بشكل عام:
• يُعد الإجهاض الجنائي جريمة يعاقب عليها القانون إذا تم خارج الإطار الطبي والقانوني.
• قد تشمل العقوبات:
• الوفاة.
o الحبس للمرأة التي تُجري الإجهاض.
o عقوبات أشد على الشخص الذي يقوم بإجراء الإجهاض (خاصة إذا لم يكن طبيباً).
• في بعض التشريعات، يُسمح بالإجهاض العلاجي فقط:
o لإنقاذ حياة الأم.
o في حالات الخطر الشديد على صحتها.
o أحياناً في حالات الاغتصاب أو التشوهات الجنينية (حسب القانون المحلي . في العراق، يُجرَّم الإجهاض عموماً، مع استثناءات محدودة تتعلق بإنقاذ حياة الأم وفقاً للتقارير الطبية والقرارات القضائية ذات الصلة.
خلاصة
الإجهاض الجنائي يمثل مشكلة صحية وقانونية خطيرة بسبب ما يرتبط به من مضاعفات قد تهدد الحياة، إضافة إلى تبعاته القانونية. التوعية الصحية، وتوفير خدمات طبية آمنة، والدعم الاجتماعي تعد من أهم وسائل الحد من هذه الظاهرة
بقلم الاستاذ الدكتور نعمه حسوني مهدي
جامعة المستقبل الاولى على الجامعات الاهلية