تُعدّ التربية الفنية من المواد التعليمية المهمة التي تسهم في تنمية شخصية الإنسان وصقل قدراته الإبداعية. فهي لا تقتصر على تعليم الرسم أو التلوين فحسب، بل تهدف إلى تنمية الحس الجمالي لدى الفرد وتعزيز قدرته على ملاحظة الجمال في الطبيعة والأعمال الفنية المختلفة. ومن خلال التربية الفنية يتعلم الطالب التعبير عن أفكاره ومشاعره بطريقة إبداعية، مما يساعده على تطوير شخصيته وبناء ثقته بنفسه.
تلعب التربية الفنية دورًا كبيرًا في تنمية الذوق الجمالي لدى الطلاب، إذ تساعدهم على تقدير الجمال في الأشكال والألوان والتصاميم المختلفة. كما تشجعهم على التأمل والتفكير في الأعمال الفنية، مما ينمي لديهم القدرة على التمييز بين الجميل وغير الجميل. ومن خلال ممارسة الأنشطة الفنية مثل الرسم والتلوين والتصميم، يكتسب الطالب مهارات تساعده على فهم التناسق والانسجام في العناصر الفنية.
كما تسهم التربية الفنية في تنمية الخيال والإبداع لدى المتعلمين، حيث تمنحهم فرصة للتعبير الحر عن أفكارهم ومشاعرهم دون قيود. وهذا بدوره يساعد على تنمية التفكير الابتكاري والقدرة على حل المشكلات بطرق جديدة ومبتكرة. بالإضافة إلى ذلك، تعزز التربية الفنية حب الجمال والنظام لدى الطلاب، مما ينعكس إيجابًا على سلوكهم في حياتهم اليومية.
وفي الختام، يمكن القول إن التربية الفنية تلعب دورًا مهمًا في تنمية الذوق الجمالي لدى الأفراد، فهي تساعد على بناء شخصية متوازنة قادرة على تقدير الجمال والإبداع في مختلف مجالات الحياة. لذلك من الضروري الاهتمام بتعليم التربية الفنية في المدارس وتشجيع الطلاب على ممارسة الأنشطة الفنية لما لها من أثر إيجابي في تنمية قدراتهم الجمالية والإبداعية...جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .