إعداد
أ.د. ثناء بهاء الدين عبدالله
يقع على عاتق المرأة عدة أدوار في حياتها فلابد أن تحقق التوافق بين عملها وبيتها وأمومتها وحياتها الخاصة. فالتوازن ليس كمالاً مستحيلاً، بل فن يُتعلم ويمارس يومياً.
التوازن لا يعني إعطاء كل دور نفس الوقت، بل إعطاء كل دور حقه في وقته المناسب، مع الحفاظ على النفس كأولوية لا تسقط ، وتشمل الأدوار الأساسية للمرأة:
· دورها تجاه ذاتها: صحتها، راحتها، تطويرها، هذا ليس أنانية، بل وقود تستمر به في العطاء.
· دورها الأسري: زوجة، أم، راعية للبيت، فهي قلب الأسرة وسكينتها.
· دورها المهني أو العلمي: إسهامها المجتمعي، سواء في عمل خارجي أو تطوعي أو ريادة أعمال.
· دورها الاجتماعي: علاقاتها بالأهل، الأصدقاء، والمجتمع.
وهناك عدة استراتيجيات عملية لتحقيق التوازن:
1. تحديد الأولويات المتغيرة: بعض المراحل تحتاج وجوداً أكبر مع الأبناء، وأخرى تناسب التركيز المهني. فعلى المرأة أن لا تشعر بالذنب عند تغيير الأولويات.
2. فن التفويض: لا بأس في طلب المساعدة من الزوج، الأبناء الأكبر سناً، أو الاستعانة بمساعدة منزلية.
3. حدود صحية: على المرأة أن تتعلم قول "لا" للأعباء الإضافية غير الضرورية.
4. الوقت النوعي لا الكمي: نصف ساعة بحضور كامل مع الأبناء أفضل من ساعات والتلفزيون مشغول.
5. جدولة المرونة: وضع خطط حسب الأولويات و ضع مساحة للتغيير.
هناك عدة تحديات تواجه المرأة وبالمقابل هناك الحلول فالشعور بالذنب الدائم لايجوز فعليها أن تتذكر أن التقصير في دورها مؤقتاً و ليس فشلاً، بل إدارة.
كما أن ضغط توقعات الآخرين بشكل ضغطا عليها فعليها أن تفهم أن رضى الله ثم رضاها أهم من كمال غير موجود، كما ويشكل الإرهاق ضغطا كبيرا فعليها أن تفهم أن النوم الصحي والترفيه ولو نصف ساعة يومياً خط أحمر.
وخلاصة القول:
المرأة المتوازنة هي التي إذا أعطت، أعطت من فائض، لا من احتراق. وعليها أن لا تشغل كل المصابيح بنفس الوقت دون أن تنطفئ بطاريتها. فالتوازن الحقيقي هو أن تعيشي بسلام مع أدوارها المتعددة، لا أن تتنازل عن ذاتها من أجل الجميع
عليها أن تكون فنانة ماهرة ترسم لوحة حياتها بتناغم، لا آلة تنفذ فقط ما يريدونه الآخرين.
جامعة المستقبل .....( هي الجامعة الاولى في العراق )