• الرئيسية
  • الأخبار
  • حول
    • حول الكلية
    • كلمة العميد
    • مجلس الكلية
    • الهيكل التنظيمي
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • الخدمات الإلكترونية
  • English
default image default image
default image
default image

" التفارق النفسي و الصدمة "

13/04/2026
  مشاركة :          
  75

اعداد أ.م.د حيدر كاظم مولى حين ينفصل العقل ليحمي الذات: الانفصال كآلية بقاء في مواجهة التجارب التي تفوق قدرة النفس على التحمل، يمتلك العقل البشري آلية دفاعية معقدة وغامضة تُعرف بـ" التفارق النفسي" هذه الظاهرة، التي تتراوح من حالات الانفصال الخفيفة عن الواقع اليومي إلى اضطرابات تفارقيه أكثر شدة، تمثل استجابة عميقة للصدمة، حيث ينفصل الوعي عن أجزاء من التجربة المؤلمة لحماية الذات من الانهيار الكامل. بينما قد تبدو هذه الآلية غريبة، إلا أنها في جوهرها محاولة يائسة من النفس للبقاء على قيد الحياة في وجه ما لا يمكن استيعابه حيث يشعر الأشخاص المصابون بالصدمات بانعدام الأمان بشكل مزمن داخل أجسادهم: في شكل انزعاج داخلي مؤلم." ذلك ان التفارق في الفكر الفرويدي فعلى الرغم من أن فرويد لم يستخدم مصطلح "التفارق" بنفس المعنى الحديث، إلا أن أعماله المبكرة حول الهستيريا، والتي وصف فيها كيف يمكن للأفكار والمشاعر المؤلمة أن تنفصل عن الوعي وتظهر كأعراض جسدية، تضع الأساس لفهم هذه الظاهرة. كان فرويد يرى أن الكبت هو الآلية الرئيسية لعزل المحتوى المؤلم، لكن مفهوم التفارق يذهب أبعد من ذلك، ليشمل انفصالاً في الوعي، الذاكرة، الهوية، أو الإدراك. حيث تظهر الأبحاث الحديثة، لا سيما تلك التي يبرزها بيسيل فان دير كولك في "جسمك يتذكر كل شيء"، أن التفارق ليس مجرد آلية نفسية، بل هو استجابة عصبية بيولوجية عميقة للصدمة. عندما يواجه الفرد تهديداً لا يمكن الهروب منه أو مواجهته، يدخل الدماغ في حالة من "التجمد" أو "الانهيار"، حيث يتم إغلاق الدوائر العصبية المسؤولة عن الوعي والذاكرة العاطفية، مما يؤدي إلى شعور بالانفصال عن الجسد، عن المشاعر، أو عن الواقع المحيط. هذا الانفصال، الذي كان في الأصل آلية للبقاء، يمكن أن يصبح نمطا مزمنا يعيق الشفاء. أشكال التفارق وتأثيراته: اذ يتجلى التفارق في أشكال متعددة منها:- • فقدان الذاكرة التفارقي: عدم القدرة على تذكر معلومات شخصية مهمة،غالباً ما تكون مرتبطة بالصدمة. • التبدد الشخصي: الشعور بالانفصال عن الذات وكأن الشخص يراقب حياته من الخارج. • التبدد الواقعي: الشعور بأن العالم المحيط غير حقيقي اوبعيد. • اضطراب الهوية التفارقي: وجود هويتين أو أكثر منفصلتين، وهو الشكل الأكثر شدة. هذه الحالات، التي يمكن أن تكون مرهقة ومربكة، هي في جوهرها محاولات من النفس للتعامل مع الألم الذي لم يتمكن العقل الواعي من استيعابه. فالشخص الذي يعاني من التفارق قد يجد صعوبة في بناء سرد متماسك لحياته، وقد يشعر بالضياع أو عدم الاتصال بذاته وبالآخرين. "طالما أنك لست على دراية بأسباب مشاعرك، فستبقى محاصراً في الماضي. - الشفاء: إعادة الدمج والاتصال مسار الشفاء من التفارق والصدمة يرتكز على إعادة الدمج والاتصال. الهدف ليس محو التجربة الصادمة، بل مساعدتها على الاندماج في الوعي بطريقة آمنة ومتحكم بها. يتطلب هذا العمل العلاجي خلق بيئة آمنة ومستقرة، حيث يمكن للناجي أن يبدأ في استكشاف الأجزاء المنفصلة من تجربته دون الشعور بالتهديد. كما يؤكد "الإطار المرجعي للدعم النفسي في الأزمات والكوارث"، فإن الدعم النفسي يجب أن يركز على بناء الموارد الداخلية والخارجية للفرد، وتعزيز قدرته على تنظيم عواطفه واستعادة الشعور بالأمان. العلاجات التي تركز على الجسد، مثل اليوغا والتأمل، تلعب دوراً حاسماً في مساعدة الأفراد على إعادة الاتصال بأجسادهم وتجربة الحاضر بشكل كامل، مما يقلل من الحاجة إلى التفارق كآلية دفاعية. من خلال العمل العلاجي، يتعلم الناجي كيف يربط بين الأجزاء المنفصلة من ذاكرته وهويته، وكيف يجد الكلمات للتعبير عن الألم الذي كان محبوساً. إنها رحلة شاقة، لكنها تؤدي إلى استعادة الشعور بالوحدة الداخلية، والقدرة على عيش حياة أكثر اكتمالاً وحضوراً، متحررة من قبضة الانفصال. الخلاصة : التفارق النفسي هو شهادة على مرونة العقل البشري وقدرته على حماية الذات في وجه الصدمة. لكنه أيضاً تذكير بأن هذه الحماية تأتي بثمن، وهو الانفصال عن الذات والواقع. من خلال الفهم العميق لهذه الآلية، ومن خلال العلاج الذي يركز على إعادة الدمج والاتصال، يمكننا أن نساعد الناجين على تجاوز حالة الانفصال، والعودة إلى حالة من الوحدة والشفاء، حيث لا يعود العقل مضطراً للانفصال ليحمي الجسد، بل يعملان معاً في تناغم نحو مستقبل أكثر إشراقاً. جامعة المستقبل… علمٌ راسخ، وأملٌ يصنع الغد.

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025