التفوق الاستراتيجي في ظل الديناميات البيئية<br />د. ليث علي مطر/قسم ادارة الاعمال<br /> منذ وقت ليس ببعيد ، شعرت المنظمات بالتحدي الكبير الذي يواجهها ، والمتمثل في التغيرات البيئية المتسارعة ، لا سيما التغيرات التكنولوجية التي كانت ولا تزال أكبر الدوافع وراء الديناميكية البيئية التي لم تستطع العديد من منظمات الأعمال مواكبتها ، حيث كانت هذه المنظمات تعتمد الهياكل ونماذج الأعمال التقليدية. ثم حدث جائحة كورونا التي هددت الاقتصاد العالمي وأوقفت نموه ، ما تسبب في ذعر المنظمات العالمية من النتائج الكارثية التي أفرزتها والتي من المتوقع أن تستمر لفترة أطول قبل أن يحل التعافي .<br />فرضت جائحة كورونا نمطا غير مألوف في كيفية تعامل المنظمات مع بيئتها الداخلية والخارجية ، حيث أصبح من الضروري لها البحث عن نماذج أعمال غير تقليدية قادرة على التعامل مع الظروف الناشئة والتحكم فيها. ولكون القيادة هي العمود الفقري وأهم سلاح يمكن للمنظمات من خلاله مواجهة هذه التهديدات والسيطرة عليها ، وتحويل بعض هذه التهديدات إلى فرص يمكن استثمارها في مصلحة المنظمة ، لا بد من اعتماد النموذج الملائم من القيادة في ظل التطورات البيئية التي تعمل فيها المنظمة. والتي يجمع الكثير من العلماء والباحثين أنها خفة حركة القيادة والتي تمتاز بقدرة ديناميكية يمكن من خلالها للمؤسسة أن تشعر بالتغيرات البيئية بسرعة ، والاستفادة منها. وكفرص يمكن استثمارها لصالح المنظمة ، إلا أن هذا المفهوم لم يأخذ للآسف دوره في الأدبيات التنظيمية العربية بشكل عام والعراقية بشكل خاص. ولذا لا بد من لفت الانتباه الى هذا النوع من القيادة لتحقيق التفوق الاستراتيجي للمنظمات في ظل البيئات الدينامية . <br />