التعليم الإلكتروني نظام تعليمي جاء بعد أن تعرض العالم لجائحة كوفيد 19، وهو تعليم اعتمده العراق مؤخرا بسبب الجائحة، على عكس الدول المتقدمة صاحبة التطور التكنولوجي الواسع، فإن التعليم فيها كان إلكترونيا حتى قبل الجائحة، كونها تمتلك كل الوسائل والوسائط التي تتيح للطالب أن يكون تعليمه في البيت الكترونيا، وفي نفس الوقت يكون مساويا لما هو في المحاضرات الواقعية في الجامعة أو المدرسة.<br />في العراق يعدّ نظام التعليم الالكتروني دخيلا على التعليم حيث أنّه لم يكلل بأي محاولة قبل الجائحة لكي يكون إلكترونيا، فالبلد الذي لا تتوفر فيه أبسط سبل التعليم، كيف يستطيع القفز بصورة سريعة ليكون مواكبا للدول المتقدمة في هذا المجال التعليمي؟، بالطبع لا يستطيع، وهذا ما تسبّب بالكثير من المشاكل والطرق المتعرجة التي تحتاج الى سنين عديدة كي تُحلّ، ويصبح الطريق معبدا لكل طالب ليتمتع بأبسط حقوقه، منها أن يكون له جهاز هاتف خاص به وأن يكون الانترنيت مجانيا لجميع الطلبة.<br />وإذا ما أردنا للتعليم الالكتروني أن يكتب له النجاح في العراق فلا بد من إتباع إستراتيجية شاملة ومتطورة، وأجهزة الكترونية تساعد على منع الغش، بالإضافة إلى الرقابة الصارمة على التدريسيين في إعطاء الدرجات، وأن تكون الورقة الامتحانية هي الحكم الفاصل في درجة السعي، وهذا سيساعد نوعاً ما في نجاح هذه التجربة التي تعتبر من انجح الطرق في الدول المتقدمة التي تتوفر لديها الإمكانيات الهائلة، ومن الصعب تطبيقها او توفيرها في العراق لعدة أسباب منها عدم القدرة على توفير الأجهزة الالكترونية التي توجد لدى بقية الدول، إضافة إلى أن طبيعة الطالب العراقي وطريقة تفكيره تختلف عن بقية الدول حيث لا يعطي أي نتائج بدون رقابة شديدة، وإجبار على الدراسة حيث نشاهد اغلب الطلاب لا يراجعون المادة العلمية إلا قبل فترة وجيزة من امتحانهم المصيري، أي بعد أن يداهمهم الوقت وبالتأكيد السبب في تفكير الطالب هذا وعدم اهتمامه يعود إلى سياسة الحكومة، وعدم توفير فرص العمل عند التخرج مما جعلهم لا يهتمون بعطائهم العلمي.<br /><br />م.م. مروة مدلول مهدي