في خضم التطور العلمي و التكنولوجي الهائل الذي شهدته البشرية في عصرنا هذا، ظهرت تقنيات و أدوات جديدة استطاعت أن تحدث ثورة حقيقية في مختلف مجالات الحياة لا سيما في عالم الطب و الصحة، إنها تقنيات الذكاء الاصطناعي.<br />حيث تمكنت الآلة من محاكاة القدرة البشرية في تقديم حلولا فعلية لمشاكل الرعاية الصحية بسرعة و دقة عاليتين، استنادا إلى كم هائل من البيانات الضخمة التي يوفرها القطاع.<br />لقد أحرزت تقنيات الذكاء الاصطناعي تقدما كبيرا في قطاع الصحة، و أحدثت نقلة نوعية في تشخيص و اكتشاف الأمراض، اكتشاف أدوية جديدة، مراقبة المرضى و تقديم الاستشارات الطبية اللازمة، إجراء العمليات الجراحية المعقدة و حتى الوصول إلى رؤى <br />جديدة <br />قام باحثون من كينجز كوليدج لندن بتطوير نموذج ذكاء اصطناعي قادر على التنبؤ باحتمال أن يكون الشخص مصاباً بكوفيد-19 بالاعتماد على مجموعة من الأعراض، أهمها فقدان حاستي الشم والتذوق. كما طوّر باحثون صينيون نموذج ذكاء اصطناعي يعتمد على التعلم العميق لاكتشاف الإصابة بفيروس كورونا في صور الصدر المقطعية المحوسبة. وقد تم استخدام ما يقارب 500 صورة مقطعية لمرضى من مختلف الأعمار ومن الجنسين في مرحلة تدريب الخوارزمية و131 صورة أخرى في مرحلة الاختبار. حققت خوارزمية التعلم العميق مؤشرات أداء جيدة جداً حيث بلغت دقتها 90.1%. وأشار الباحثون إلى أن الخوارزمية لم تستغرق سوى 1.93 ثانية لمعالجة صورة كل مريض باستخدام وحدة معالجة رسومية متخصصة. <br />كما قام باحثون من جامعة نيويورك بتطوير أداة مبنية على تقنيات الذكاء الاصطناعي من أجل تقديم تحليلٍ تنبؤي حول المرضى الذين قد يطورون مستقبلاً مضاعفاتٍ صحية خطيرة جرّاء الإصابة بمرض كوفيد-19..<br /><br />م.م. مروة مدلول مهدي