يقيم قسم القانون ندوة علمية بعنوان " قانون الطوارئ وحقوق الانسان " يوم الثلاثاء الموافق 16/8/2022 ،الكترونيا على منصة Meet (google.com) القاها التدريسي في قسم القانون م.د اسعد غالي حمزه ضمن تحقيق اهداف التنمية المستدامة ويدور محور الندوة حول قانون الطوارئ <br />تعتبر الديمقراطية وحقوق الإنسان من أهم القضايا التي تشغل الشعوب على مستوى الأفراد والأحزاب وكذلك على المستوى الدولي والمؤسسات الدولية بما فيها منظمة الأمم المتحدة ، لأن الديمقراطية تجربة إنسانية أثبتت جدارتها وحقها في البقاء ، بالرغم من ظهور نظم سياسية كثيرة زالت أو في طريقها إلى الزوال حاربت الفكر الديمقراطي بشتى الوسائل والطرق ، وهذا ما يثبت فكرة الفيلسوف الإنكليزي سبنسر القائلة بأن ((الصراع من أجل البقاء، ليس قانوناً ينطبق على الكائنات الحية، أو في الميدان البيولوجي فحسب، وإنما يصدق كذلك في ميدان النظم السياسية والاجتماعية)) <br />مفهوم حالة الطوارئ :-<br />حالة الطوارئ أو الظروف الاستثنائية تتحقق إذا ما نشأت في تلك الدولة ظروف وعوامل تجعل السلطة التنفيذية فيها عاجزة وغير قادرة على أعادة فرض الأمن والاستقرار وبالتالي فأنها أي (السلطة التنفيذية) وتبعاً لذلك تخرج عن حكم القانون الأساسي والقوانين العادية الأخرى وتلجأ إلى فرض إجراءات وأوامر وقرارات تكون في الغالب ماسة بحقوق الإنسان الأساسية والغاية من لجوء السلطة أو الحكومة إلى إعلان قانون الطوارئ والأحكام العرفية يتمثل في أن القوانين المعمول بها في ظل الظروف الطبيعية أصبحت عاجزة عن جعل السلطة والحكومة قادرة على مواجهة ما أستجد من ظروف استثنائية في ظل تلك القوانين ومن بين هذه الظروف الاستثنائية المستجدة نشوب حالة حرب مع دولة أخرى أو حالة حرب أهلية في داخل الدولة نفسها لأسباب عرقية أو دينية أو طائفية أو من أجل الانفصال أو اضطراب الأمن والاستقرار أو حصول حالة فتنة أو انتشار كارثة بيئية أو مرضية وغيرها من الظروف، وفي كل الأحوال يتم إعلان قانون الطوارئ من قبل الدولة بتشريع أو مرسوم جمهوري أو ملكي وليس بالضرورة أن يأخذ هذا المرسوم التشريعي في إصدار نفس آلية صدور التشريعات العادية ومراحل إصدارها المتمثلة في عرضها على البرلمان أو مجلس الوزراء أو عرضها في أستفاء شعبي وبالتالي نرى أن إعلان حالة الطوارئ أو إعلان الحرب تكون بمثابة قرار حصري بيد رئيس الدولة وهذا شأن أغلبية الدول العربية ودول العالم النامي وفي كثير من الحالات يكون إعلان حالة الطوارئ يقتصر على المنطقة التي تقع فيها الكارثة أو الفتنة فمثلاً تعلن حالة الطوارئ في الإقليم الذي حصل فيه زلزال مدمر أو فيضان أو حرب أهلية دون غيره من الأقاليم الأخرى، في نفس الدولة باستثناء حالة الحرب فإننا نجد أن حالة الطوارئ تعلن في كافة أرجاء البلد. <br />ويعمل بقانون الطوارئ أيضا في حالات الفوضى وعدم الاستقرار السياسي من قبيل حالات التمرد والعصيان المدني والكوارث الطبيعية والنزاعات الداخلية ويترتب على سريانه إنشاء جرائم تعرف اصطلاحاً باسم "جرائم الطوارئ" كما يؤدى إلى إنشاء أجهزة أو جهات قضائية للنظر في تلك الجرائم يطلق عليها اسم ( محاكم الطوارئ) وبهذا المعنى فإن قانون الطوارئ لا يلجأ إليه إلا على سبيل الاستثناء لمواجهة ظروف محددة بحيث يفترض إيقاف العمل به فور زوالها، كما يترتب عليه تقييد بعض الحقوق والحريات التي نص عليها الدستور وحينما تلجئ الدولة لهذا القانون يكون لديها احد المبررات سابقة الذكر الغاية.<br />م.د اسعد غالي حمزه