م.د محمد لطيف حسين <br />يعتبر علم الجيولوجيا البيئية علم مستحدث ، وهو عبارة عن فهم القضايا البيئية ذات الصلة بعلم الجيولوجيا، وترتبط<br />ارتباطا وثيقا بالجيولوجيا الهندسية حيث تقوم بدراسة المخاطر الجيولوجية وتعتمد على دراسة تفاعل البشر مع البيئة<br />الجيولوجية في المحيط الحيوي، الغالف الصخري، الغالف المائي، وإلى حد ما في الغالف الجوي؛ أي أنها تطبيق<br />المعلومات والبيانات الجيولوجية الحتياجات الناس والعمل على تحسين البيئة والقضاء على آثار التلوث. وشملت<br />الدراسات مواضيع عديدة مثل االنهيارات االرضية، مقالب القمامة، إمدادات المياه )المياه السطحية والجوفية( الصالحة<br />للشرب، الفيضانات، الموارد المعدنية، الزالزل والنشاطات البركانية، وكيفية التخلص من النفايات وضبط معايير البيئة<br />النظيفة؛ حيث يتم إجراء تقييم سليم للحالة مع وجود إصالح المواقع الملوثة لتحديد وتخفيف التعرض لألخطار الطبيعية<br />على البشر. <br />تتضمن الجيولوجيا البيئية الدراسات الجيومورفولوجية التي تُعنى بدراسة أثر العوامل الطبيعية في تشكيل ظاهرات<br />سطح األرض في البيئات المختلفة. ويقصد بالعوامل والظاهرات الطبيعية هنا تلك التي ليس لإلنسان دخل في نشأتها.<br />وتصنف العوامل الطبيعية إلى عوامل خارجية مثل عوامل التجوية )الطبيعية والكيميائية والبيولوجية( وعوامل التعرية<br />)المياه الجارية والمياه الجوفية والبحر والرياح والجليد(؛ وأخرى داخلية سواء أكانت فجائية مثل حدوث الزالزل<br />والبراكين أم بطيئة مثل تعرض قشـرة األرض لحركات الرفع أو الط ّي والثني التكتونية. كما تشير الجيولوجيا البيئية<br />إلى أثر نشاط اإلنسان في تشكيل مظهر سطح األرض وفي زيادة األثر الناتج عن فعل التجوية والتعرية أو في الحد من<br />هذا األثر ؛ وعلى ذلك يستطيع دارس الجيولوجيا البيئية أن يحدد تأثير نشاط اإلنسان السلبي أو المدمر واإليجابي أو<br />المثمر على البيئة التي يعيش فيها. وأن يقّوم الباحث هذا النشاط ويقترح ما يمكن عمله من أجل الحفاظ على البيئة<br />وصيانة مواردها.<br /> نتج عن زيادة السكان على سطح الكرة األرضية زيادة هائلة خالل القرن العشـرين، مما استوجب ضرورة العمل<br />على استغالل مساحات واسعة من سطح األرض استغالالً وعمرانياً، وأدى ذلك بدوره إلى تعرض قسم كبير اقتصادياً<br />من سطح هذا الكوكب للتدمير والتشويه. واعترف العلماء باالستغالل المدمر للبيئة وتقلص المساحات المزروعة وزيادة<br />مساحة األراضي التي تتعرض النجراف التربة )وكثيراً ما يكون ذلك على حساب التوسع العمراني األفقي الحديث(,<br />هذا إلى جانب زيادة مستويات التلوث البيئي )في التربة والبحر والبحيرات واألنهار وفي الغالف الجوي( وزيادة<br />المخزون من المواد السامة والضارة والنفايات الصلبة السائلة والغازية والنووية في باطن األرض وعلى سطحها مما<br />أدى ويؤدي إلى انتشار أنواع جديدة من األوبئة واألمراض التي تفتك بحياة البشـر على هذا الكوكب ، والتي قد تؤثر<br />على الظروف البيئية والحياتية في المستقبل، وتعرض طبقات الجو العليا ألضرار التلوث وحدوث فجوات األوزون<br />فيها, وكان نتيجة لذلك انخفاض حجم اإلنتاج الزراعي والغابي والرعوي والسمكي في العالم وأصبح اإلنتاج ال يكفي<br />حاجات سكان العالم المتزايدين عاما بعد آخر.أهم ما تتضمنه الجيولوجيا البيئية<br />- دراسة المواد األرضية كالمعادن والصخور والتربة لتحديد كيفية تكونها واستخدامها كمصادر أو مواقع لطمر<br />الفضالت وتأثيرها على صحة البشر<br />- دراسة مصادر المخاطر الطبيعية كالفيضانات واالنزالقات األرضية والزالزل.<br />- دراسة النشاطات البركانية لتقليل الخسائر في األرواح والممتلكات.<br />- دراسة األرض لتعيين موقع ما كتخطيط استخدام األرض وتحليل التأثر البيئي.<br />- دراسة العمليات المائية للمياه الجوفية والسطحية؛ لتقييم مصادر ومشاكل تلوث المياه .<br /><br />