<br /><br />تعدُّ اللغة العربية واحدة من أهم اللغات الحيوية في عالمنا اليوم، إذ يتحدث بها أكثر 235 مليون نسمة، فهي تقع في المرتبة السادسة عالمياً من حيث عدد الناطقين بها، وبهذا فهي تتقدم على الفرنسية والألمانية والإيطالية والبرتغالية واليابانية ، وهي واحدة من بين اللغات القليلة المعتمدة في هيأة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية التابعة لها ، ويتناول هذا المقال آلية وضرورة استعمال اللغة العربية في التعليم الجامعي في كل فروعه ؛ وذلك لأن تاريخ اللغة العربية يشهد لها بأنها كانت لغة العلوم العالمية خلال فترة طويلة من تاريخ البشرية ، وهذه الشهادة يجب أن تجعلنا شديدي الحرص عليها ، ومن هنا فإن البحث يدعو أيضاً لتطوير اللغة العربية لتساير تغير الحياة ؛ فاللغة إنما هي بوتقة جامعة ومؤسسة تعليمية ولكل ما ننتجه ونبدعه ومن بين تلك المؤسسات كلية المستقبل الجامعة كونها مؤسسة علمية تمتاز بالرقي العلمي والرصانة العلمية ، وتزداد ثراء باستخدامها عند اقتحام عالم الترجمة نقلا منها أو نقلا إليها على حد سواء. ومن هنا يجب علينا أن نصنع كما صنع أسلافنا حين ترجموا فأضافوا وشاركوا وابتكروا، فقد حثهم ما ترجموه على المزيد من الإنتاج المعرفي الكاشف عن هوية الأمة وعبقرية أقطابها. ويدعو البحث إلى تطوير طرق تدريس اللغة العربية لكل المثقفين في جميع التخصصات العلمية لتأصيل الوعي بمدركاتها وما تحمله من دلالات، فمن غير المقبول أن يجهل المثقف لغته الأم ويجيد غيرها وهو محسوب عليها. ولذا لابد من الاستعانة بأحدث صور التكنولوجيا في النهوض بمقومات اللغة العربية وإعادة توظيفها في خدمة العلم والثقافة، فهي اللغة المعروفة بتراثها وعمق معانيها وكثرة مجازاتها وتعدد صور الاشتقاق فيها مما يدعو إلى مزيد من الثراء اللغوي الذي يجعلها جاهزة لاستقبال أي مصطلح علمي واستيعابه والتعبير عنه ، كما يدعو هذا المقتل إلى إيجاد نقطة التقاء بين مجامع اللغة العربية للانتهاء إلى توحيد تعريب مصطلحات العلوم جميعها.<br />الكلمات المفتاحية ( اللغة العربية ، التعليم الجامعي ، كلية المستقبل الجامعة )