الملاءة المالية "Solvency"<br /> منذ عقد الثمانيات من القرن المنصرم اخذ موضوع الملاءة المالية اهمية ملحوظة لدى السلطات الرقابية والبنوك على حد سواء كونها من العناصر المهمة والتي تتعلق بمتانة المؤسسات المالية لاسيما المصارف , وترتبط الملاءة مع المؤسسات المالية المختلفة من بنوك تجارية ومؤسسات مالية ومصرفية وسيطة نتيجة لطبيعة عملها المعتمد على الاستثمار المالي .<br /> فالملاءة المالية هي قدرة إيرادات المؤسسة بما فيها من عائد على تغطية التكاليف المختلفة , او بمعنى آخر القدرة على مواجهة الالتزامات في مواعيد استحقاقها, او هي الرصيد المالي للبنك او المؤسسة , بمعنى الفرق بين قيمة التزاماته واستعمالاته فالبنك لديه ملاءة في حالة تفوق "موارده " على التزاماته .<br /> كما ان عدم الملاءة تعني عدم قدرة البنك او المؤسسة المالية على الوفاء بالتزاماته , ويحدث ذلك عندما تنخفض القيمة السوقية لأصول البنك او المؤسسة المالية الى مستوى اقل من القيمة السوقية لالتزاماته, وهذا يعني انه اذا كان البنك مضطرا الى سحب جميع أصوله فلن يكون قادرا على سداد جميع التزاماته ومن ثم يتعرض كل المودعين الى الخسائر .<br /> فالملاءة المالية اذا هي قدرة المؤسسة او البنك على تسديد التزاماتها بالاعتماد على اصولها فاذا حققت الاصول رقما موجبا يعني انها مؤسسة مليئة اما اذا انخفضت اصولها عن التزاماتها فإنها غير مليئة .<br /> وتوجد نسب لقياس الملاءة المالية للبنوك والمؤسسات لأهميتها لها وحمايتها من الأخطار اذ قام بنك التسوية الدولية في بازل بتحديد ما يعرف بـ"نسب الملاءة " والتي يتعين على كافة البنوك أن تتقيد بها، وبناء عليه تم اعتماد أول نسبة عام 1988 في إطار تدابير عرفت تحت تسمية " Cook ratio " وهو يقيس مستوى التزامات البنوك من قروض وتوظيفات بقيمة موارد البنك والتي تتضمن رأسمال البنك والأرباح ، وتكون النسبة معادلة لـ8 % .<br /> لذلك أصبح الاعتماد على رأس مال المؤسسات كمؤشر على ومعيار لقوة المؤسسة المالية , فالمؤسسة التي تمتلك رأس مال كافٍ تعد مؤسسة مليئة والعكس بالعكس, ويمكن توضيح ملاءة المؤسسة بالنظر الى المعادلة التالية : <br /> الاصول = الخصوم + حقوق المساهمين<br />ويمكن كتابتها بالطريقة الآتية:<br /> حقوق المساهمين (رأس المال +الارباح المحتفظ بها ) =الاصول – الخصوم <br />فكلما تجاوزت حقوق المساهمين خصومهم كانت المؤسسة مليئة والعكس صحيح .<br />