قانون العمل والمنظور الاقتصادي<br />م.م ثامر رمضان أمين<br />كلية المستقبل الجامعة<br />[email protected]<br /><br />يُشكل القانون الاقتصادي مجموعة النصوص التي تنظم الحياة الاقتصادية وفق مقتضيات سياسة الدولة الاقتصادية , ولا تحتوي تشريعات بعض الدول على قانون يسمى بالقانون الاقتصادي لا سيما في العراق و لبنان كما هو الحال بالنسبة لباقي القوانين كالقانون المدني و قانون العقوبات , لذلك ينكر بعض الفقهاء وجوده , و هذه الحجة ضعيفة , فهناك من القوانين معترف بوجودها بالرغم من عدم احتوائها على نصوص خاصه بها كما هو الحال في القانون الاداري و ان ضم النصوص القانونية في مجموعة واحدة لا يعد شرطاً لاعتبارها موجودة ضمن فئة معينة , و على اية حال فأن عدد المصالح واجبة الحماية يزيد مع نشوء افكار اجتماعية متعلقة بحق العمل و حريته و افكار اقتصادية معاصرة لتوزيع الدخول و تحويلها و لاستقرار الاسعار و النقود , فالسياسة الاقتصادية للدولة هي التي تحقق الحماية الضرورية المطلوبة في هذا المجال ... و لقد جرى الخلاف على اعتبار قانون العمل من القوانين الاقتصادية لاحتوائه على هدفين اجتماعي و اقتصادي,فقد اخرجت غالبية الدول قانون العمل من نطاق القانون الاقتصادي لغلبة الصفة الاجتماعية في نصوصه على الصفة الاقتصادية , كالاحكام المتعلقة بتعيين العمال و تسريحهم و تعويضاتهم و اصابات العمل و الاضراب ... و مهما يكن الامر فأن المنطق يخلو من دواعي التفرقة بين الاعتبار الاجتماعي و الاعتبار الاقتصادي في نصوص قانون العمل او على الاقل في نصوص قانون العقوبات المتعلقة بشأن من شؤونه , اذ لا يمكن فصل هذين الاعتبارين عن بعضهما , فهما متلازمان و يُفسر هذا التلازم دور الوظيفة الاجتماعي الذي يرتد دائماً على الاقتصاد سلباً كان ام ايجاباً.<br />