إشكاليات الازدواج الضريبي وأهمية معالجته<br />د. فاطمة عبد الرحيم علي المسلماوي<br />كلية المستقبل الجامعة<br />Fatema_almuslmawi@ mustaqbal-college.edu.iq<br />إن دفع الضريبة لأكثر من مرة على الوعاء الضريبي نفسه يثقل كاهل المكلف بأكثر من طاقته التكليفية ، وهنا يحدث الازدواج الضريبي الذي يعد من أهم الصعوبات التي تواجه الإدارات الضريبية في تطبيق القوانين والأنظمة والتعليمات المنظمة لأحكام الضريبة ونتيجة لتعدد القوانين والأنظمة والتعليمات المنظمة لأحكام الضريبة فقد يكلف الفرد بدفع الضريبة ذاتها أكثر من مرة مشكلاً بذلك ازدواجا ضريبيا .<br />ولمعالجة الازدواج الضريبي اهمية كبيرة في تحقيق العدالة الضريبية ، اذ إن السيادة المطلقة التي تتمتع بها كل دولة في استخدام المعايير الخاصة بتحديد نطاق سريان الضريبة والاختصاص الضريبي يؤدي الى ظهور الازدواج الضريبي الدولي ، وممارسة كل دولة على حدة لحقوق سيادتها الضريبية التي قد تتعدى نطاق إقليمها وفقاً لما تقتضيه مصالحها الوطنية مما يؤدي الى ظهور هذه المشكلة وزيادة العبء الضريبي نتيجة عدد مرات إخضاع الدخل للضرائب ، ويعتبر معيار الإقليمية في فرض الضرائب اداة للدول بموجبها تفرض الضرائب على جميع الدخول التي تنشأ في إقليمها بصرف النظر عن جنسية وموطن الأشخاص ، لكن في حالة تعدد معايير فرض الضريبة التي تقررها دولتين أو أكثر بقصد تحقيق أكبر حصيلة ممكنة ينشأ عنها الازدواج الضريبي الدولي ، ولتجنب ذلك يجب عقد اتفاقيات دولية عامة واتفاقيات ثنائية ومتعددة الأطراف ، ولعدم وجود سلطة عليا بين الدول تقوم بتنسيق التشريعات الضريبية بينها وصعوبة عقد معاهدات عامة ودولية تنظم الازدواج الضريبي الدولي بقيت على شكل عقد معاهدات واتفاقيات وفق مبادئ وأسس يتفق عليها الأطراف .<br /><br />