تعد الابنية الاثرية والتراثية موروثاً تراثيا وعلمياً يمثل الهوية الحضارية للامم والشعوب وذات صلة مباشرة في نشوء اي حضارة وارتقائها عبر العصور، وفي مد الحضارة الانسانية، مما ينبغي حمايتها القانونية، وفي بلدنا العراقي اهتمت السلطات الاثرية بصيانة وحماية هذه الابنية باعتبارها تمثل مرآة العراق الحضارية وتاريخيه وثقافته، وهذه الابنية تعمل على جذب السياح وتؤدي الى توفير الدخل الوطني وتشغيل الايدي العاملة. ولهذا فقد شرع قانون الاثار والتراث العراقي رقم 55 لسنة 2002. والابنية الاثرية هي من الاموال غير المنقولة (عقارات) بناها وصنعها الانسان ولايقل عمرها (200) مئتين سنة. اما الابنية التراثية فهي اموال غير المنقولة (عقارات) التي يقل عمرها عن (200) مئتي سنة ولها قيمة وطنية او دينة او تاريخية. وحسب المادة السابعة من القانون. وبحسب المادة العاشرة من القانون فان هذه الابنية هي ( الجوامع والمساجد والعتبات المقدسة ودور العبادة والمشاهد والمقابر والتكايا والصوامع والبيع والكنائس والاديرة والخانات المملوكة او الموقوفة لتصرف الاشخاص او يتولى ادارتها على ان تستخدم للاغراض التي انشأت من اجلها مع عدم الاضرار بها او تشويهها مع النظر في توسيعها وتطويرها وفق متطلبات العصر وخاصة العتبات المقدسة). وحددت المادة(11) اولاً من القانون بانه (تتولى السلطات الاثارية مراقبة المنشآة المنصوص عليه في المادة العاشرة من هذا القانون بصورة دورية ويتولى مالكها او المتولى عليها صيانتها او ترميمها تحت اشراف السلطة الاثارية وليس من حق المالك او المتولي اعمال هدم اي من المنشآت هذه او نقله كلا او جزءاً او ترميمها او تحديدها الا بعد استحصال السلطة الاثارية التحليلية. وبينت المادة (15) من القانون منع التجاوز على المواقع الاثرية والتراثية او القيام بالزراعة والسكن او اقامة البناء او المحدثات الاخرى ومنع قلع الاشجار ومنع اقامة الصناعات الملوثة للبيئة او الخطرة على الصحة العامة كما منعت قلع البناء الاثري او التراثي...<br />كما بينت المادة (23) اولاً من القانون بانه تلتزم السلطة الاثرية بتوثيق الابنية والمناطق الاثرية... كما بيت المادة (28) اولاً من القانون (لا يجوز التجاوز على المباني والاحياء التراثية او الغاء وظيفتها الاساسية. ولا يجوز الغاء الصفة التراثية لها). وقد حدد الفصل السادس من القانون الحماية القانونية الجزائية لهذه الابنية فقد بينت المادة(42) من القانون بعقوبة السجن مدة تزيد على عشر سنوات من باشر التنقيب عن الاثار او حاول كشفها دون موافقة تحريرية من السلطة الاثرية وتسبب في اضرار بالموقع الاثري او محرماته والمواد الاثرية فيه. وبتعويض مقداره ضعف القيمة المطلقة للضرر وضبط الاثار المستخرجة ومصادرة ادوات الحفر، وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد عن(15)عشر سنة اذا كان مسبب الضرر من منتسبي السلطة الاثرية. وبينت المادة 43 اولاً بانه (يعاقب بالسجن مدة لا تزيد عشر سنوات من حفر او شيد او غرس او سكن في موقع اثري معلن او ازل او حور او كسر او قلع او شوه او هدم اثراً او بناءاً اثرياً او تراثياً او تصرف بمواده الانشائية او استعمله استعمالاً يخشى معه تلفه او تضرره او تغيير مزيته وبتعويض مقدراه ضعف القيمة للضرر وازالة التجاوز على نفقته). كما نصت المادة (46) منه ( يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات من تجاوز على المباني او المحلات او الاحياء التراثية المعلن عنها في الجريدة الرسمية بالهدم وتغير الاستعمال المخصص لها ويلزم باعادتها الى ما كانت عليه قبل التجاوز على نفقته الخاصة). كما نصت المادة (47) اولاً منه (يعاقب بالحبس المالك لاحد المباني المنصوص عليها في المادة (10) من هذا القانون او متولي عليه اذا قام بهدمه او نقله كلاً او جزءاً او ترميمه او تجليده او تغييره دون موافقة السلطة الاثارية التحليلية ويعاد المبنى الى ما كان عليه على نفقته الخاصة).<br />ا.م.د عبد الرحمن عبدالله الصراف<br />تدريسي في قسم القانون