يعد القانون ثقافة عامة ومشتركة في مختلف مجالات الحياة ، كما أنه ملجأ الانسان لاستعادة حقه في حال إذا ما واجهته مشكلة تتعلق بالجانب الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي ، فأصبح لزاماً على كل فرد وخاصة في الوقت الحاضر بأن يكون على دراية بالقانون ومعرفة ولو كانت بالقدر القليل الذي يحيطه علماً بأهمية القانون ودوره في استرداد الحقوق ، مهما كان المستوى التعليمي لهذا الفرد ومهما كانت ثقافته محدودة ، فلا بدّ أن يكون له اطلاع على القانون .<br />ولنشر الثقافة القانونية يبرز هنا دور وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي التي اصبحت الآن وسيلة اعلام مهمة بين يديّ الافراد من مختلف الطبقات والثقافات والمستويات الدراسية ودورها يبرز في أهمية وضرورة تكثيف نشر أهم المحاور التعريفية بحقوق وحريات الانسان الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية وما كفله الدستور العراقي من هذه الحقوق ، وتأتي أهمية نشر الثقافة القانونية لأنها تمكن الفرد من معرفة الطرق والحلول القانونية للوقاية من المخاطر ، فضلاً عن معرفة الحقوق والالتزامات القانونية والإحاطة بالتشريعات الحديثة التي تخص مجال العمل ومعرفة الوضع القانوني في كثير من المعاملات الخاصة<br />كما أن القانون ثقافة مشتركة لمختلف التخصصات الانسانية والعلمية على حدٍ سواء ، ومن هنا تأتي أهمية تدريس مادة حقوق الانسان في مختلف الاقسام والكليات والأقسام وبدورنا ندعو إلى اضافة مادة قانونية ليتم تدريسها في المدارس في المرحلة المتوسطة أو الاعدادية تحت مسمى ( حقوق الانسان) أو ( الثقافة القانونية) ، وذلك لان اشاعة الثقافة القانونية في المجتمع تُمكن من تحقيق العدالة والصدق في العلاقات بين الناس، وتؤدي إلى بناء بيئة يستحقها كل إنسان، كما توفر بيئة ملائمة له ليتمكن من تحديد أهدافه وتطوير ذاته، فضلاً عن توفير بيئة ديمقراطية يتمتع فيها كل إنسان بفرص متساوية ليتمكن من بناء حياته، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة للإنسان للتواصل مع مجموعات تشاركه الأهداف، وإعطائه الفرصة لإبداء رأيه دون التعرض للإساءة النفسية أو الجسدية ممن بيدهم القوة في المجتمع، وبذلك تدفعه حقوقه للتطور من الناحية العقلانية. <br />م.م زينب كاظم مطلك<br />تدريسية في قسم القانون