الوكالة الظاهرة<br />م م بان سيف الدين محمود<br />كلية المستقبل الجامعة <br />[email protected]<br /><br />يتميز عقد الوكالة بأهميته الاقتصادية والتجارية، بالإضافة الى ما يوفره من سهولة في التعامل وذلك عندما لا يستطيع شخص ما إجراء التصرفات القانونية بنفسه فيوكل شخص آخر في هذا التصرف ، فهو إذاً عقد يقوم على أساس الفقه بشخص الوكيل لذلك فان عقد الوكالة غير لازم للموكل وغاية هذا الأمر هي الحد من خطورة النتائج السلبية التي يمكن أن تتحقق من تجاوز الوكيل. الأصل أن الوكيل إذا عمل دون نيابة ، فإن أثر التصرف الذي يعقده مع الغـير لا ينصرف إلى الموكل ، حتى لو كان هذا الغـير حسن النية يعـتقد أن الوكيل يعمل في حدود نيابته ، فلا يكفي إذن أن يكون الغير حسن النية حتى يستطيع أن يحتج على الموكل بالتصرف الذي عقده مع الوكيل ، إلا أنه خروجاً عن هذا الأصل العام المقرر ، ولمواجهة الضرورات العملية ولتوطيد استقرار التعامل ولمراعاة اعتبارات العـدالة ، فقد صاغ القضاء ـ وتابعه في ذلك الفقه ـ نظرية الوكالة الظاهرة والمعتبرة كاستثناء من الأصل العام المذكور وخروجاً على قاعدته . والمفترض الأساسي لإعمال هذه النظرية أنه حيث يمكن نسبة مظهر خارجي خاطئ إلى الموكل دفع الغـير ( حسن النية ) إلى الانخداع والتعـاقد مع الوكيل ( الذي يتعـامل خارج حدود الوكالة ) ، فإنه في هذه الحالة ينفذ في حق الموكل التصرف الذي أبرمه الوكيل ، لا على أساس الوكـالة الحقيقة وإنما على أساس الوكـالة الظـاهـرة.<br />الكلمات المفتاحية : الوكالة ، الظاهرة . <br />