ُعَدُّ سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء، فمن بين كل 12 امرأةً حول العالم، تصاب امرأة تقريبًا بسرطان الثدي، في عام 2020 أصيبت أكثر من 2.2 مليون امرأة بالمرض، كما يُعد سرطان الثدي السبب الأول للوفيات الناجمة عن السرطان بين النساء، إذ تسبَّب في 685 ألف (https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/breast-cancer) حالة وفاة على مستوى العالم في عام 2020، وفق منظمة الصحة العالمية. <br />ينشأ سرطان الثدي في الخلايا المُبطِّنة لأنسجة الغدد الموجودة في الثدي، وفي البداية، يقتصر النمو السرطاني على موضع نشأة الورم، ومع مرور الوقت، قد تتطور الخلايا السرطانية وتغزو أنسجة الثدي المحيطة، ثم تنتشر إلى الغدد الليمفاوية القريبة أو إلى أجهزة الجسم وأعضائه الأخرى، وعادةً ما ينتشر سرطان الثدي إلى العظام، أو الرئتين أو الدماغ أو الكبد، ما قد يكون السبب في حالات الوفاة الناتجة عن سرطان الثدي، فوجود الورم دون انتشاره ربما لا يُمثل خطرًا كبيرًا إذا كان موضوع الورم غير مُتعلق بالوظائف الحيوية الأساسية؛ إذ تكمن المشكلة الحقيقية في انتشار الخلايا السرطانية إلى أجهزة وأعضاء أخرى في الجسم. <br />يُعَدُّ سرطانُ الثديِ الثلاثيُّ السلبيُّ (TNBC) أكثر أنواع سرطان الثدي شراسة، وهو يمثل 10 إلى 15% من جميع حالات سرطان الثدي، ويتسم بضعف القدرة على تشخيص الإصابة به، وعدم الاستجابة للعلاجات الهرمونية المعروفة. <br />نجح فريق بحثي في تقليل انتشار خلايا سرطان الثدي من خلال استهداف أحد الجينات التي تؤدي دورًا أساسيًّا في انتشار الخلايا السرطانية، ويرتبط بتطور سرطان الثدي (TNBC)، وذلك وفق دراسة (https://doi.org/10.1038/s41419-022-05280-z) حديثة نشرتها دورية سيل ديث أند ديزيز "Disease & Cell Death"، درس الباحثون من جامعة أوبسالا السويدية وظيفة جين وعامل مهم في عملية انتشار خلايا سرطان الثدي يُسمى سنيل1 (SNAI1) عن طريق الاستعانة بتقنية كريسبر للتعديل الجيني CRISPR/Cas9 لإيقاف عمل هذا الجين