وجدَ الباحثونَ أنَّ ارتفاعَ الوزنِ ومؤشرِ كتلةِ الجسمِ في مرحلةِ ما قبلَ المراهقةِ يرتبطانِ بضعفِ صحةِ الدماغ.<br />ومنَ المعروفِ أنَّ السمنةَ عندَ البالغينَ ترتبطُ بصحةِ الدماغِ السيئة؛ وتقولُ الدراسةُ المنشورةُ خلالَ فعالياتِ الاجتماعِ السنويِّ لجمعيةِ الطبِّ الإشعاعيِّ لأمريكا الشماليةِ إنَّ السمنةَ ترتبطُ أيضًا بصحةِ الدماغِ السيئةِ عندَ الأطفالِ والمراهقين.<br />تُعتبرُ السمنةُ لدى الأطفالِ مصدرَ قلقٍ متزايدٍ في العالمِ أجمع؛ ويعاني أكثرُ منْ ثَلاثِمئةٍ وأربعينَ مليونِ طفلٍ ومراهقٍ تتراوحُ أعمارُهم بينَ خمسةِ أعوامٍ وتسعةَ عشَرَ عامًا منْ فرطِ الوزنِ أوِ السمنةِ وفقَ منظمةِ الصحةِ العالمية.<br />استخدمتِ الدراسةُ بياناتٍ لأكثرَ منْ أحدَ عشَرَ ألفَ طفلٍ تتراوحُ أعمارُهم بينَ تسعِ سنواتٍ وعَشرِ سنواتٍ منْ واحدٍ وعشرينَ مركزًا في جميعِ أنحاءِ الولاياتِ المتحدةِ الأمريكيةِ لتمثيلِ التنوعِ الاجتماعيِّ الديموجرافي.<br />للحصولِ على رؤيةٍ شاملةٍ لصحةِ الدماغِ داخلَ مجموعةِ الدراسة، قامَ الفريقُ بتقييمِ المعلوماتِ منَ التصويرِ بالرنينِ المغناطيسي، والتي تُمكنُ الباحثينَ منْ قياسِ نشاطِ الدماغِ منْ خلالِ اكتشافِ التغيراتِ في تدفقِ الدم. معَ حالةِ الرنينِ المغناطيسيِّ الوظيفيِّ في أثناءِ الراحة، يمكنُ ملاحظةُ الاتصالِ بينَ المناطقِ العصبيةِ - المعروفةِ باسمِ شبكاتِ حالةِ الراحةِ - في أثناءِ راحةِ الدماغ.<br />قامَ الباحثونَ أيضًا بتقييمِ البياناتِ منْ تقنيةٍ تساعدُ في تقييمِ المادةِ البيضاء. ولاحظَ الباحثونَ تغيراتٍ هيكليةٍ في الدماغِ لدى الأطفالِ ذوي الوزنِ المرتفعِ بما في ذلكَ ضعفٌ كبيرٌ في سلامةِ المادةِ البيضاء.<br />وتضمنتْ مناطقُ التدهورِ المادةَ البيضاءَ في الجسمِ الثفني، وهوَ الموصلُ الرئيسيُّ بينَ نصفَي الكرةِ المخية، والمسالكِ الموجودةِ داخلَ نصفَي الدماغِ والتي تربطُ فصوصَ الدماغ.<br />ويقولُ الباحثونَ إنَّه منَ المدهشِ أنَّ هذهِ التغييراتِ كانتْ واضحةً في وقتٍ مبكرٍ خلالَ الطفولة.<br />كما لاحظَ الباحثونَ تَرقُّقَ الطبقةِ الخارجيةِ منَ الدماغِ المعروفةِ باسمِ القشرةِ الدماغية، والتي ارتبطتْ بضعفِ الوظيفةِ التنفيذية.<br />كشفتْ صورُ الرنينِ المغناطيسيِّ الوظيفيِّ في حالةِ الراحةِ أنَّ زيادةَ الوزنِ كانتْ مرتبطةً بانخفاضِ الاتصالِ في الشبكاتِ الوظيفيةِ للدماغِ التي تنطوي على التحكمِ المعرفيِّ والتحفيزِ واتخاذِ القراراتِ على أساسِ المكافأة.<br />وتوفرُ نتائجُ الدراسةِ تفسيرًا مهمًّا للدراساتِ الأخرى التي تُظهرُ أنَّ ارتفاعَ مؤشرِ كتلةِ الجسمِ لدى الأطفالِ يرتبطُ بضعفِ الأداءِ الإدراكيِّ والتحصيلِ المدرسي.<br />اكتشافُ علاقةٍ بينَ بكتيريا الفمِ والأمراض<br />حددَ باحثو معهدِ "كارولينسكا" للعلومِ في السويدِ العلاقةِ بينَ البكتيريا الأكثرِ شيوعًا في التهاباتِ الفمِ الشديدةِ والأمراضِ الشائعةِ مثلَ السرطانِ وأمراضِ القلبِ والأوعيةِ الدمويةِ والسكريِّ ومرضِ ألزهايمر.<br />وقالتِ الدراسةُ إنَّ بعضَ أنواعِ البكتيريا يُمكنُ أنْ تُسهمَ في تطورِ تلكَ الأمراض؛ والعكسُ صحيح.<br />وذلكَ الاكتشافُ ليسَ مهمًّا فقطْ لطبِّ الأسنان، إذْ يساعدُ أيضًا على فهمِ دورِ عدوى الأسنانِ في المرضى الذينَ يُعانونَ منْ أمراضٍ كامنة.<br />فإذا أصابتِ الفمَ بكتيريا معينةٌ وتسببتْ في المرض، فمنَ المحتملِ جدًّا أنْ تكونَ ضارةً للأنسجةِ في أماكنَ أخرى منَ الجسمِ معَ انتشارِ العدوى.<br />وسبقَ لمجموعةِ البحثِ نفسِها أنْ أظهرتْ أنَّ وجودَ بكتيريا الفمِ في البنكرياسِ يعكسُ شدةَ أورامِ البنكرياس.<br />ويأملُ الباحثونَ أنْ يتعاونَ أطباءُ الأسنانِ معَ مختبراتِ الأحياءِ الدقيقةِ السريريةِ بشكلٍ أكبرَ لاكتسابِ فهمٍ أفضلَ للبكتيريا التي تُسببُ التهاباتِ الأسنان، لتحسينِ التشخيصِ والإدارةِ العلاجيةِ لكلٍّ منَ العدوى الفمويةِ والأمراضِ الأخرى