العاب القوى نشأتها وتاريخها<br />بالعودة إلى التاريخ العام و التاريخ الرياضي خصوصًا يتبين لنا أن أصل هذه الألعاب يرجع إلى آلاف السنين، فلقد مارس الإنسان الأول منذ نشأة الجنس البشري ألعاب القوى و استخدمها في كره و فره واجتيازه للموانع و السواقي فجرى ووثب ورمى الرماح والحجارة دفاعا ً عن النفس و تأقلما مع العيش في الطبيعة.<br />وألعاب القوى أقدم أنواع الرياضة التي مارسها الإنسان، وتتضمن فروعًا متعددة مثل المشي والجري والقفز والوثب والرمي والدفع تحت اسم (فن الأتلاتيكا) . عرفها أحد اختصاصي الطب الرياضي بقوله: إذا كان الإنسان يمشي بعضلاته، ويجري برئتيه، ويسرع بقلبه، فإنه يصل إلى الهدف بذكائه.<br />ورياضة ألعاب القوى انتشرت في الحضارات القديمة، فعرفتها الصين والهند، وبلاد ما بين النهرين، وجزيرة كريت منذ ثلاثين قرنا أو يزيد.<br /> اشتق اسمها من اللغة اليونانية القديمة، وأطلق على مجموع ألعاب القوى كمصطلح رياضي، وذلك منذ سنة 6000 ق.م. عندما ظهر هذا المصطلح في كتابات ( بندارس) و(جلادياتورك) واستقر في كتابات بلينوس كمصطلح رياضي شائع الاستعمال والدلالة.<br />جرت مسابقات ألعاب القوى لأول مرة في بلاد اليونان سنة 1453 ق.م في نطاق الألعاب الأثينية التي كانت طليعة الدورات الأولمبية.<br />وكانت هذه الرياضة تمارس خلال الاحتفالات الدينية، فاكتسبت بعدًا روحيًا إضافة لبعدها الرياضي، ابتداء من سنة 1500 ق.م. وكانت أساس الألعاب الأولمبية القديمة التي اقتصرت في دورات كثيرة على ألعابها وحدها.<br /> لم تكن ألعاب القوى في ذلك الزمن، تمارس على النحو الذي نعرفه اليوم، فمسابقات المسافات الطويلة في الجري، كانت تقاس بعدد المرات التي يجتاز العداء فيها الملعب ذهابا وإيابا، وأقصر مسافة في سباقات الجري كانت 1927م، أي طول الملعب. أما الوثب الطويل، فكان يمارس على أنغام المزمار، وقد حمل المتسابق بيديه أثقالا تزيد الحركة صعوبة. وكان القرص يقذف من فوق منصة من التراب تعلو قليلا عن الأرض. أما الرمح فكان يصوب نحو أهداف عالية أو أرضية والعبرة في إصابة الهدف لا في المسافة التي يجتازها الرمح. <br />وعندما استولى الرومان على بلاد الإغريق، وكانوا أقل تقدما ومستوى حضاريا من الإغريق، فنقلوا الثقافة الفكرية اليونانية واحترموا الثقافة الرياضية كثيرًا، لأن ألعاب القوى بصفة أساسية تبني أجسام الجنود وتساعدهم على القتال بشكل جيد.<br />أما ألعاب القوى بشكل منظم فقد بدأت مع أول دورة أولمبية قديمة عام 776 ق.م. و استمرت حتى عام 1466 ق.م. ثم توقفت ممارستها بشكل منظم و استمرت بشكل عشوائي حتى عام 1820 حيث عادت لتمارس في إنجلترا و غلب عليها الاحتراف.<br />كما أقيمت أول بطولة لألعاب القوى في إنجلترا عام 1866 م و تم تشكيل الاتحاد الإنكليزي عام 1880 م. و زاد بعدئذٍ عدد الدول المهتمة بها ثم عادت لتكون ضمن البرنامج الاولمبي بدءاً من عام 1896 م تاريخ إقامة أول دورة أولمبية حديثة, ومنذ ذلك التاريخ استمرت اللعبة بالانتشار وتوالى تشكيل الاتحادات في بلدان العالم المختلفة بهدف تنظيم النشاط ونشر اللعبة ووضع القوانين لها.<br />واستمرت حتى يومنا هذا ولكنها أصبحت اكثر تطوراً وأصبحت تنظم لها بطولات سنوية من قبل الاتحادات وبطولة اولمبية كل اربع سنوات وطرأت بعض التغيرات على قوانينها وطريقة أدائها.