جدارة المخلفات الزراعية بالحماية الجزائية <br />م.م ثامر رمضان أمين<br />كلية المستقبل الجامعة<br />[email protected]<br />تمهيد : لم يعد خافياً دور الانتاج الزراعي في مد الانسان بالغذاء و الكساء و توفير فرص العمل, و تأكيداً لدوره الاساسي الفعال في الحياة , يكاد يجمع الاقتصاديون على ان التنمية الزراعية هي شرط ضروري للتنمية الاقتصادية و بالرغم من اعتبار العديد من الدول دولاً زراعية الا انها لا تلبي إحتياجات الناس من انتاج المحاصيل لضعف دور القطاع الزراعي فيها و من هذه الدول ( العراق و لبنان ) و غيرها , و يلاحظ ان وزن ها القطاع في الاقتصاد لا يَرقى الى وزن باقي القطاعات بحيث تبقى مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي مساهمة محدودة .. و يفترض البعض جدلاً ان دور الصناعة هو العامل الديناميكي في عملية التنمية الاقتصادية , و مع افتراضهم هذا لا يخفى دور الانتاج الزراعي في هذه التنمية , باعتبار تداخل و تشابك العلاقات الاقتصادية فيما بينها بحيث يبدو الترابط بين الانتاج الزراعي و الصناعة اكثر قوة و وضوح من حيث اعتبار العديد من منتجات الزراعة بمثابة مخرجات لمنتجات الصناعة كما هو الحال مثلاً في الصناعات الغذائية و العكس صحيح ايضاً باعتبار العديد من مخرجات المنتجات الصناعية كمدخلات للانتاج الزراعي كما هو الحال في رفد الزراعة بالألات الزراعية و الاسمدة الكيمياوية و البذور و المبيدات ... الخ . فضلاً عن مساهمة القطاع الزراعي في رفد القطاع الصناعي بالأيدي العاملة و الموارد المالية لتوظيفها في تغطية احتياجات الصناعة .<br />امثلة تطبيقية : <br />اولاً : استناداً الى الشواهد التاريخية فان الزراعة في امريكا و اليابان و غيرها من الدول المتقدمة قد قامت بدور فعال في التنمية الاقتصادية لمختلف القطاعات , و عرفت الزراعة في هذه الدول تطورات ملحوظة قبل الخطوة الاولى في الصناعة حيث ساعدت هذه التطورات بإمداد الصناعات النامية بالعملة و في مجالات كثيرة جاء اساس المال المستثمر في الصناعة من القطاع الزراعي .<br />ثانياً : كما ان الفائض الزراعي يمكن نقله للقطاع الصناعي لتمويل الاجور بل و حتى امكانية الاستفادة من المخلفات الزراعية كما هو الحال بإستخدام مخلفات قش الارز و حطب الذرة و نشارة الخشب و غيرها من المخلفات النباتية في انتاج ما يسمى ( فطر عيش الغراب ) و الذي يسميه المصريون ( بروتين الفقراء ) , و كذلك بعض الادوية لمعالجة المرضى و كعلف للحيوانات ايضاً و بنفس الوقت فأن مخلفات ( عيش الغراب ) ( مخلفات للمخلفات) يمكن استخدامها كعلف للحيوانات و الدواجن , كما يمكن استخدام تلك المخلفات في عملية ( التخمر اللاهوائي ) لإنتاج : البيوجاز , الطاقة , و السماد العضوي .<br /><br />ثالثاً : تم اقامة مصنع في انكلترا لحرق المخلفات الزراعية مثل قش الارز و مخلفاته و بما يعادل ( 200 الف طن سنوياً ) لغرض انتاج طاقة كهربائية مقدارها ( 38 ميكا واط ) و هي كافية لأنارة ( 80 الف منزل ) .. كما تم تحويل ( 110 الف طن ) من مخلفات الدواجن الى طاقة كهربائية ايضاً .<br />الاستنتاج : لما تقدم عرضه نسنتج جدارة المصلحة المحمية جزائياً للمخلفات الزراعية و تكشف دواعي المنطق من باب اولى جدارة هذه الحماية للأنتاج الزراعي برمته . <br />الكلمات المفتاحية : المخلفات الزراعية ، الحماية الجزائية<br />