الحرية في حياة الافراد<br />م.م زيد عبد الامير مفجع<br />كلية المستقبل الجامعة<br />[email protected]<br /><br /> تُعرف الحرية بانها حق الفرد ان يفعل كل مالا يضر بالأخرين وان الحدود المفروضة على هذه الحرية لا يجوز فرضها الاّ بقانون. لذلك لو فرضنا الحرية مطلقة فلا يمكن ان تجد لها مكاناً في المجتمع ولكن بعدّها قيمة نسبية فأنها تحقق الانسجام بين متطلباتها وبين المجتمع. وذلك لان الفرد يعيش في مجتمع له فيه حقوق وحريات يقابلها حقوق للمجتمع عليه ، وهذه الحريات يجب ان تكون متوازنة ومنسجمة مع ما يقابلها من حقوق فلا يمكن ان تكون مطلقة لا نها ستكون قد طغت على حقوق المجتمع وتحصل بذلك الفوضى ، كما ان السلطة لا يمكن ان تكون مطلقة لا نها ستكون قد طغت على حريات الافراد فتصبح سلطة مستبدة. أي دكتاتورية ولهذا هناك ترتيب لأهمية الحريات ويعدّ ترتيبها وتقديم بعض الحريات على بعض من مدلولات نسبيتها ، فهناك حرية الرأي حرية العمل وحرية التجارة وحرية<br />المسكن وحرية التنقل وغيرها الا انها لا تعد جميعها بمقام واحد بل يتقدم بعضها على بعض من حيث ترتيبها حسب اهميتها وفق المنظور الفكري الذي ينظر به اليها مما يدل على <br />نسبية الحريات لأنها لو كانت مطلقة لما كان لترتيبها حسب اهميتها أي معنى لأنها <br />ستكون بمرتبة واحدة .ان نظرة الافراد للحياة واهتمامهم ببعض المجالات فيها دون البعض الآخر يدل على نسبية الحريات فلا توجد مساواة اجتماعية في الواقع الفعلي لان الناس ليسوا <br />على مستوى واحد فهم درجات متفاوتة في الاستعداد الجسماني من حيث الجسم والنفس والعقل والمالي من حيث الغنى والفقر والاعتبار من حيث الجاه والنسب ، اضافة الى <br />انهم مختلفون في تحصيلهم واعمالهم وكسبهم واسلوب حياتهم ، لذلك جاءت اهتماماتهم <br />متفاوتة فهناك من يضع حرية التجارة في المقام الاول وهناك من يضع حرية الفكر في المقام الاول يعدّها من اهم الحريات وكذلك اختلاف نظرة المذاهب الى الحريات يدل على طبيعة الحريات النسبية فنظرة المذهب الفردي الى الحرية تختلف عن نظرة المذهب الاشتراكي وبذلك تبقى طبيعة الحريات نسبية يتفاوت معناها بتفاوت الزاوية التي ينظر منها اليها فهي ليست مطلقة او ثابتة . <br />الكلمات المفتاحية : حياة ، حرية ، افراد .<br />