أ.م.د صباح محمد عبد مصحب <br />في عالم يزداد قلقه بشأن مشاكل التدهور البيئي وأزمة الطاقة والتلوث واختفاء الغطاء النباتي والحيوانات والمناظر الطبيعية ، فإن الاقتراب من تصميم مدننا من وجهة نظر مستدامة أمر ضروري للغاية ، لأنه يحدد السيناريو الذي فيه كل البشر ستتم الأنشطة.<br />تقليديا ، لم يكن للتخصصات المسؤولة عن شكل المدينة علاقة كبيرة بالقيم البيئية ، ولكن اليوم يجب أن تكون وجهة النظر البيئية مكونًا أساسيًا في العمليات الفنية والتصميمية التي تشكل المدينة .<br />يجب أن تبدأ التطورات الحضرية الجديدة من التخطيط الحضري المستدام الذي يسمح ، من ناحية ، بتقليل تأثير الأنشطة البشرية على النظم البيئية ، ومن ناحية أخرى ، السماح للمواطنين بتحسين إمكانيات عيش حياة صحية.<br />نموذج التنمية الحضرية المستدامة يجب ان يتصف بما يلي :<br /><br /> - تطبيق مبادئ المناخ الحيوي على جميع الأنشطة التي تتم فيها ، بدءًا من الأماكن العامة ، السيناريوهات الرئيسية للحياة الحضرية<br /><br />- مراعاة الرياح السائدة في تخطيط واتجاه الشوارع ، ووضع المباني بطريقة تحمي الأماكن العامة مع السماح بتشتت ملوثات الهواء<br /><br />- تعزيز إمكانية الوصول إلى الخدمات لجميع المواطنين ، بغض النظر عن قدراتهم المادية أو الاقتصادية ، وتقليل الاعتماد على السيارة مقارنة باستخدام وسائل النقل العام وممرات الدراجات ومناطق المشاة<br /><br />- إنشاء مساحات خضراء بمقاييس مختلفة ، من الملاعب والحدائق الصغيرة على مستوى الحي والتي تعمل على تلطيف المناخ المحلي المحلي إلى المناطق الخضراء الطرفية الكبيرة المناسبة لتنمية النباتات والحيوانات التي تقلل التلوث وتسمح للسكان بالتواصل مع الحقول. <br /><br /> - التخطيط للإدارة السليمة للنفايات (ادارة المخلفات) لمنع تلوث المياه وحتى انخفاض جودتها ، وكذلك إعادة الاستخدام القصوى لها<br />- التقليل من إنتاج النفايات الصلبة واستخدام المياه ، وتجنب عناصر المناظر الطبيعية التي تستخدم المياه من إمدادات مياه الشرب<br /> - تعزيز كفاءة الطاقة في المباني العامة والسكنية ، باستخدام المناخ الحيوي السلبي ، والاستفادة من الطاقات لمتجددة واستخدام مصادر الطاقة التقليدية بشكل أكثر كفاءة<br />- لذا فإن التخطيط الحضري المستدام ليس الا تخطيط يحترم البيئة ويفرض عقلانية جديدة ويساهم في تحسين نوعية الحياة لجميع المواطنين .<br /><br /> <br />