معيار تحديد المال العام<br />م.م ثامر عبد الجبار السعيدي<br />كلية المستقبل الجامعة<br />[email protected]<br />قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز في سورة الكهف في الآية 46 : ((المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خيرٌ عند ربك ثوابًا وخيرٌ أملًا )).<br />تقسم الأموال الى أموال خاصة تكون مملوكة للأشخاص الطبيعيين والأشخاص المعنوية الخاصة والأشخاص المعنوية العامة عند تعامل الدولة مع الأفراد ، وأموالٍ عامةٍ تعود إلى الأشخاص المعنوية العامة بوصفها من أشخاص القانون العامّ , وينتج من ذلك أن الأشخاص الخاصة لا يكون لها إلاّ أموال خاصة أما الأشخاص المعنوية العامة فلها أموال خاصة وأموال عامّة<br />ولتحديد مفهوم المال العام فقد نصّ القانون المدنيّ العراقيّ المرقم 40 لسنة 1951 في المادّة 65 منه على: (( أن المال / هو كل حق له قيمة مادية ، كما نصّ في المادة 61/ف1 على أنه (( كل شيء لا يخرج عن التعامل بطبيعته أو بحكم القانون يصح أن يكون محلا للحقوق المالية)) ، وبالجمع بين هذين النصّين نفهم أن المشرّع العراقيّ حاول التمييز بين الأشياء ّ والأموال , وأن ً هذا الأتجاه كاد أن يكون مطابقا لما جاء في القانون المدنيّ المصريّ رقم 131 لسنة 1948 ولتحديد المال العام يستلزم لذلك توافر شرطين هما :-<br />أحدهما - إن يكون المال مملوكا للدولة أو لأحد الأشخاص الأعتبارية ( المعنويّة ) العامّة المحلية أو المرفقية فالأموال المملوكة للأفراد أو الشركات أو الجمعيات الخاصة لا تُعدّ أموالا عامّة وأن خصّصت للنفع العامّ <br />ثانيهما - أن يكون المال مخصصا للمنفعة العامة , سواءً أكان التخصيص لخدمة الأفراد مباشرة نحو الطرق والمتنزهات العامّة , أم كان لخدمة المرافق العامّة , نحو البنايات الحكومية وتجهيزاتها وغيرها .<br />ومن المفارقات التشريعية إن قانون هيأة النزاهة العامة رقم 30 لسنة 2011 لم ينص على مصطلح حماية المال العام ضمن فقراته القانونية إلا ضمن الأسباب الموجبة ، وكذلك لم ينص قانون ديوان الرقابة المالية رقم 31لسنة 2011 على حماية المال الخاص فقط ورد ذكر حماية المال العام في م/ 3أ و م /4أولا ، كذلك أشار قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم رقم 21لسنة 2008 المعدل في المادة 7 / ف8 .<br />الكلمات المفتاحية : معيار ، المال العام .<br />