هذه التساؤل هو مصدر اهتمام الكثير من الأمهات في كيفية التعامل السليم مع الطفل في أثناء نموه شهرا بشهر . فبدءا من الشهر العاشر من عمر الطفل يمكن للوالدين البدء في تنظيم سلوكه بالرغم أنه لن يعي الادراك الكامل لمفهوم الصواب والخطأ, ولكي يتخطى مرحلة التركيز على الذات لا يجوز أن يكون صغر سن الطفل مبررا لفعل أي شيء.. لذا على الأبوين تعليمه التعايش في ظل الحدود والضوابط منذ السنوات الأولى من عمره ، لأن ذلك يقلل من الاضطراب والفوضى في هذه الفترة من حياته, ولإعداده مستقبلا للتعامل مع مجتمع المدرسة المليء بالضوابط , <br />لذا فمن اهم النصائح التي على الوالدين اتباعها لتنمية ادراك الطفل للصواب والخطأ: -<br />- عدم مغالاة الوالدين في توسيع نطاق الضوابط التي يقررانها لطفلهما.<br />_ استخدام الكياسة والخطاب المهذب مع الطفل .. واحترام مشاعره وهذا ما يساعده في المحافظة علي هذه الضوابط واتباعها.<br /> _ عدم استسلام الوالدان سريعا للطفل الصغير الذي ينفجر باكيا لدى تأنيبه وسماعه لفظ لا.. فإن طفلهما بالمثابرة , وعدم الضعف منهما سيستقبل تلك الحدود والضوابط وينفذها تدريجيا.<br />_ يجب أن يتذكر الوالدان أن الطفل الذي يحدث المشاكل ليس شريرا , لأن صغار الأطفال ومن هم أكبر قليلا لا يعرفون الخطأ والصواب. فعلى الوالدين أن يحذرا من نعت الطفل بالسوء والشر.. فهذا قد يدمر ذاته ويؤثر في ثقته في نفسه. <br />_ في حالة منع الطفل من فعل شيء خطأ كالوقوف علي الأريكة بالحذاء مثلا, فلا نسمح له به غدا.. فالمتابعة ضرورية , فإذا نهرت الأم طفلها على اللعب بأسلاك التليفزيون أو الريموت فلا تنهره مرة ثم تتركه أخرى ليلعب بها.. لأنه إذا لم تتحدث الأفعال كما تتحدث الأقوال فلا جدوى من التأنيب.<br />_ الطفل الصغير له ذاكرة محدودة ، فلا نتوقع أن يتعلم الدرس من المرة الأولى, ويجب تكرار ما تم منعه عنه, وأن نتحلى بالصبر, ونكرر الحظر والمنع يوميا لمدة أسابيع عديدة حتي يستقر في ذاكرته.<br />_ الافراط في اللاءات يفقدها فاعليتها، وأيضا فإن كثرة اللاءات تعمل علي إحباط الطفل_ <br />- التصويب والثواب أجدى من العقاب وليحاول الأبوان امتداح طفلهما لفعله الصائب, فذلك يبني ثقته في نفسه ويدعم السلوك الحسن , واتباع أساليب المعالجة المثمرة , فمثلا تجفيف ما سكبه من لبن, أو يناولك الكتاب الذي اوقعه لوضعه علي الرف..<br />_ معاملة الطفل باحترام كأي شخص آخر والحديث معه بشكل مهذب واستعمال ( من فضلك .. وشكرا ..وشرح الامور له حتى ولو لم يفهم وتجنب إرباكه وإشعاره بالخجل ونهره أمام الأغراب مثلا.<br /><br />_ واخيرا ومن أجل صحة الطفل النفسية السماح له أحيانا ان يمارس بعض التحكم وكما يريد.. حيث إنه ليس باستطاعته دائما فرض إرادته واعطه فرصة للاختيار: البسكوتة أم قطعة الخبز.. الأرجوحة.. أم لعبة أخرى؟