رؤية لمستقبل العراق المالي<br /><br />ينتظر العراقيون إقرار الموازنة الاتحادية بفارغ الصبر بعد أن قدمتها الحكومة للبرلمان وبطابع مختلف عما جرت عليه موازنات السنوات السابقة , إذ أرسل مشروع الموازنة لثلاث سنوات مالية 2023 و2024 و2025 وقد بلغ تقدير النفقات لسنة 2023 أكثر من 197 ترليون دينار( 151.5 مليار دولار) منها 150 ترليون للموازنة التشغيلية ( 115 مليار دولار) و 47 ترليوناً للموازنة الاستثمارية ( 36 مليار دولار) بحيث أن عجز الموازنة بلغ 63 ترليون دينار( 48.4 مليار دولار). أما بالنسبة لجانب الإيرادات فقد بلغ اجمالي الإيرادات أكثر من 134 ترليون دينار( 103 مليار دينار) منها 117 ترليون دينار إيرادات نفطية (90 مليار دولار) أي أن الإيرادات النفطية شكلت أكثر من 87% من اجمالي إيرادات الموازنة العامة على أساس سعر برميل النفط 70 دولاراً وبمعدل انتاج للنفط الخام 3.5 برميل يومياً.<br />وأرى أن اعداد الموازنة من قبل الحكومة لثلاث سنوات قادمة يعطي رؤية لمستقبل العراق المالي ويعد خطوة للأمام على الرغم من أن هذا الاجراء يبقى استرشادياً وقابلاً للتعديل تبعاً لأسعار النفط وطبيعة الإيرادات والنفقات في السنوات المقبلة, أما موازنة عام 2023 تبقى هي القانون.<br />ويأتي اتخاذ قرار اعداد موازنة لثلاث سنوات تلافياً لما مرت به الموازنات السابقة من إخفاقات في تقديمها وإقرارها كأن يكون ذلك التعثر منه ما يتعلق بالحكومة أو مجلس النواب , فضلاً عن أنها تضمن للحكومات تنفيذ برنامجها ومنهاجها الحكومي خلال فترة توليها السلطة , وقد تبعث مثل هذه الخطوة على اجراء استراتيجيات متوسطة في اعداد الموازنات بدل بنائها على أسس انية ضيقة.<br /><br /><br /><br /> م.د حامد المرزوك<br />