اتسع مفهوم إصابة المفصل الكتفي العضدي ليشمل بين آفاته إصابة النسج ما حول المفصل أو الكم الوتري و الذي يعرف الآن بما يسمى بالتهاب ما حول المفصل الكتفي العضدي .<br /> <br />هذا الكم المحيط بالمفصل عبارة عن مركب معقد يلعب دورا هاما في تثبيت و حركة المفصل الكتفي العضدي ، فالوظيفة الأساسية له هي تمكين رأس العضد من البقاء متمركزا داخل الجوف العنابي أثناء حركات التبعيد المختلفة للمفصل و هذا ما يدعى بالتمركز الفاعل الذي تساهم فيه كل عضلات الكم الوتري ( فوق و تحت الشوك و المدورة الصغيرة و تحت الكتف و الرأس الطويل لذات الرأسين ) حيث أن عمل هذه العضلات الأساسي هو الثبات الديناميكي لرأس العضد داخل الجوف العنابي بينما تعمل العضلة الدالية و العضلات المضادة لها على إعطاء الحركة القوة و القدرة .<br />يتعرض الكم الوتري خلال حياة الإنسان لرضوض متعددة و رضوض صغيرة متكررة ينجم عنها و بتقدم العمر إصابة تنكسية تتراوح بين الاعتلال أو التشقق و الإنثقاب و ينجم عن هذه الإصابة أعراض تتراوح بين الألم و الألم و العجز الوظيفي للطرف العلوي . يكون الكم الوتري معاوضا في البداية ثم يفقد معاوضته بعد ذلك وينجم عنه ارتفاع دائم لرأس العضد مع تشكل مفصل جديد عضدي أخرمي و علامات لتنكس المفصل الكتفي العضدي .<br />إن السبب المباشر لاعتلال الكم الوتري أو انثقابه يعود لاصطدام هذا الكم وبشكل خاص وتر فوق الشوك بما يعرف بالقبة الليفية العظمية المؤلفة من القسم الأمامي من الناتئ الغرابي و الرباط الغرابي الأخرمي و القسم الأمامي السفلي للناتئ الأخرمي و ذلك خلال كل حركة تبعيد للطرف العلوي كما نوه عنه NEER . لكن هذه الرضوض الصغيرة المتكررة للكم ليست و حدها المسئولة عن إصابته إذ أن هنالك عوامل أخرى وعائية وبنيوية مرافقة .<br />تظل الصور الشعاعية وبتقدم وسائل الاستقصاء الشعاعية من تصوير طبقي محوري و رنين مغناطيسي الأساس في تشخيص إصابة الكم الوتري إذ يمكن في بعض الأحيان رؤية تكلسات في الكم أو علامات شعاعية غير مباشرة على إصابته . أما التصوير الطبقي المحوري المشارك بحقن مادة ظليلة داخل المفصل فإنه يعطي فكرة جيدة و دقيقة عن مدي إصابة و اتساع الإنثقاب في الكم الوتري .<br />كما يجب في نهاية هذه المقدمة عن إصابة الكم الوتري بشكل عام التنويه عن دور هام للمعالجة الفيزيائية في هذه الإصابات ، وبشكل خاص بعد أن اتضح أهمية و دور العضلات غير المصابة من الكم الوتري بالإضافة للعضلات الهابطة للكتف في إعادة هذا التناسق المفقود في حركات المفصل وتثبيته . أما المعالجة الجراحية فلا يلجأ لها إلا في حال فشل المعالجة الفيزيائية و التي تشمل عمليات تتراوح من تصنيع الناتئ الأخرمي مع قطع الرباط الغرابي الأخرمي إلى استخدام الشرائح العضلية لإغلاق هذا الإنثقاب .<br />الكلمات المفتاحية: اصابة الكم، الرياضيين <br />