الطعن بالأحكام القضائية<br />د. فاطمة عبد الرحيم علي المسلماوي<br />كلية المستقبل الجامعة<br />Fatema_almuslmawi@ mustaqbal-college.edu.iq<br />إن الطعن بالأحكام رخصة أعطاها القانون لأطراف الدعوى الجزائية كقاعدة عامة لغرض بيان العيوب التي شابت الحكم ومطالبة القضاء بإلغائه وتعديله بالشكل الذي يزيل تلك العيوب قدر المستطاع فالقاضي غير معصوم من الخطأ مهما بلغت ثقافته ورجاحة عقله إذ قد يخطأ في استخلاص وقائع الدعوى أو يخطأ في تقديرها أو في استخلاص نتائجها أو في القانون الذي طبقه عليها ، لذلك فقد شرعت طرق الطعن بالأحكام وصولاً للحقيقة وتحقيق العدالة .<br /> ولم يبين المشرع العراقي المقصود بالطعن لا في قانون أصول المحكمات الجزائية ولا في المرافعات المدنية ، إلا إن أحد الفقهاء عرفه بأنه (الوسائل التي حددها القانون على سبيل الحصر والتي بمقتضاها يتمكن الخصوم من التظلم من الاحكام الصادرة عليهم لإعادة النظر فيما قضت) ، فاذا كانت المصلحة العامة تقضي احترام الاحكام القضائية التي يصدرها القضاء وعدم المساس بها بعد إصدارها بالتعديل أو الالغاء لغرض المحافظة على استقرار المعاملات واحترام المراكز القانونية الذي كشف عنها الحكم فالمصالح الخاصة يجب عدم إغفالها واحترامها وذلك بمراعاة جانب الخصوم وحماية مصالحهم وحقوقهم من أخطاء القضاء التي قد يقعون فيها عند إصدار الاحكام من خلال إعطاء فرصة للمحكوم عليه في طلب إعادة النظر بالحكم ، الذي يحتمل مضمونه الخطأ ومن هنا جاءت الحكمة من تقرير حق الطعن بالأحكام ، وقد أشار المشرع العراقي في البند (أ) من المادة (249) من قانون أصول المحاكمات الجزائية ، الى عدة أسباب تدعو الى الطعن بالأحكام منها : إذا كانت الاحكام والقرارات والتدابير الصادرة من المحكمة مخالفة للقانون سواء من حيث تطبيقها أو تفسيرها ، أو إذا كان الخطأ جوهريا في الاجراءات المتبعة في تقدير الادلة أو العقوبة مما يجعل الخطأ مؤثرا في الحكم ، ولكن إذا كان الخطأ في إجراءات إصدار الحكم لا يضر بالمتهم ودفاعه فلا حاجة الى الطعن به لأنه لا يؤثر على الاحكام والقرارات الصادرة من المحكمة ، أما الاشخاص الذين يحق لهم الطعن هم كل من الادعاء العام والمتهم والمشتكي وغيرهم ممن يحق لهم ذلك .<br />الكلمات المفتاحية : طرق الطعن ، الاحكام القضائية .<br />