المنافسة الممنوعة بمقتضى العقد<br />م م بان سيف الدين محمود<br />كلية المستقبل الجامعة <br />[email protected]<br /><br />يعد أساس المنع للمنافسة الممنوعة بمقتضى العقد هنا هو نص العقد المبرم بين الأطراف وليس نص القانون كما هو الحال في المنافسة الممنوعة بنص القانون , حيث يقوم أحد أطراف العقد بمخالفة ما تم الاتفاق عليه .<br />فعندما ينص في عقد بيع محل تجاري على عدم ممارسة البائع تجارة مماثلة بالقرب من موقع المتجر المباع , ولمدة محددة في العقد , فإن البائع عليه الالتزام بما تم الاتفاق عليه , وعند إخلاله بهذا الالتزام يكون عمله من قبيل المنافسة الممنوعة بمقتضى العقد , وعلى البائع الالتزام في هذه الحالة أيضا بعدم المنافسة ولو كانت المنافسة غير مباشرة , كأن يسخر شخص ما للعمل لحسابه في تجارة مماثلة لنشاط المتجر الذي سبق بيعه .<br />ومثلاً آخر على المنافسة الممنوعة بمقتضى العقد هو الاتفاق الذي يتم بين أرباب العمل والعمال , بحيث يلتزم العامل بعدم ممارسة تجارة مماثلة أو يلتزم بعدم العمل لدى متاجر منافسة تزاول نشاطاً مماثلاً , وهنا ولابد من تحديد مدة الالتزام أما الاتفاق المطلق دون تحديد مدة زمنية فهو غير جائز , حفاظاً على حق العامل بالعمل وتوفير الرزق له ولذويه .<br />فالاتفاق على توزيع حصري لسلعة معينة بحث يقوم التاجر بشراء السلع الذي ينتجها المصنع المتعاقد معه دون غيره , أو أن يمتنع المصنع عن بيع ذات السعة لتجار آخرين تفادياً للمنافسة من قبل التجار الآخرين , وهذا الاتفاق على التوزيع الحصري صحيح بشرط أن يكون محدداً من حيث الزمان والمكان , والإخلال بعد من قبل المصنع عندما يمول تاجر لحاسب المصنع يعد ذلك من قبيل المنافسة الممنوعة بمقتضى العقد .<br />وتختلف المنافسة الممنوعة بمقتضى العقد عن المنافسة غير المشروعة بما تثيره تلك الأعمال من مسؤولية , فإذا كانت أعمال المنافسة غير المشروعة تثير المسؤولية التقصيرية , فإن أعمال المنافسة الممنوعة بمقتضى العقد تثير المسؤولية التعاقدية لأنها تشكل إخلالاً بالتزام عقدي .<br />الكلمات المفتاحية :المنافسة الممنوعة ، المنافسة غير المشروعة .<br />