-( التأهيل البدنى لاصابات النخاع الشوكى)-<br /><br />فى الفترات التى تلى الإصابة فى النخاع الشوكى لا يمكن لأحد تخمين مدى خطورةالإصابة فى المستقبل. وتكمن الصعوبة فى أن هنالك شيئا يطلق عليه إسم الصدمة النخاعية يظهر فور حدوث الإصابة. و يشمل هذا كل إتصالات الجهاز العصبى بين النخاع الشوكى و باقى الجسم و التى تتعطل بصفة مؤقتة تحت مستوى الإصابة. <br /><br />و يقوم بعض المرضى بإسترجاع العديد من الأحاسيس و الحركة فور إنتهاء فترة الصدمة النخاعية و آخرون لا يقدرون على ذلك. لا توجد أى إختبارات يمكن القيام بها أثناء فترة االصدمة النخاعية لتقدير مدى التحسن. <br /><br />فور إنتهاء فترة الصدمة النخاعية يمكن تقييم مدى الإصابة والبدء بصورة أكثر وضوحا فى تخمين المقدرات المستقبلية. و تكون هنالك حاجة لعمل تقييم حذر لما تبقى من الحركة و الإحساس فى كل الجسم لمعرفة أثر إصابة النخاع لشوكى على شخص معين. <br /><br />--اصابات النخاع الشوكى فى الجزء الأعلى من الجسم :<br />التى تعنى إصابة العنق أو أعلى الظهر, تقدر الآثار انها أكثر خطورة من إصابات المستوى الأسفل بغض النظر عن مدى الإصابة. و عادة تتأثر الذراعان و الأرجل مثلا. على أن بعض الأشخاص يبدؤون فى إسترجاع بعض الإحساس والحركة فى أذرعهم و أرجلهم فى حالة الإصابة الجزئية للنخاع الشوكى. و تتطلب بعض حالات الإصابات فى الجزء العلوى من الجسم المساعدة فى التنفس. <br /><br />--- الإصابة فى الأجزاء السفلى :<br /> مثل الصدر و أسفل الظهر تتأثر الأرجل فقط عوضا عن الذراعين بالإصابة. و بالمثل يقوم الناس بإسترجاع بعض الإحساس أو الحركة فى أرجلهم حسب مدى إصابتهم. و تسهل المداومة فى إستعمال الأيدى و الأذرع بصفة كلية القيام بالأعمال اليومية التى تتطلبها المعيشة. و بذا, يمكن لأغلب الأشخاص المصابين العيش بطريقة مستقلة فور إستكمال علاجهم و فترة نقاهتهم. <br /><br />--- برنامج إعادة التأهيل :<br />١-تعتبر عملية إعادة التأهيل عملية مستمرة تبدأ فى أقرب وقت بعد الإصابة. <br />٢-وتهدف إلى مساعدة المريض على إسترجاع أعتماده على نفسه لفترة طويلة المدى قدر الإمكان. <br />٣-وتشمل عمليةالتأهيل عدد كبير من الأنشطة. <br />٤-ويمكن أن يقوم المتخصصون الطبيون و الممرضون بالعمل على تجنب أى تفاقم للوضع لفترة طويلة الأمد. <br />٥-كما يقوم أخصائى العلاج الطبيعى و أخصائى المعالجة العملية بتنظيم برامج لتمارين الجسم الفردية و تدريب وظيفى و إمداد المريض بمعدات مساعدة يمكن أن تكون ذات فائدة. <br />٦-و تبدأ برامج الحركة الإيجابية و السلبية بفترة قصيرة قدر الإمكان بعد الإصابة لتجنب تطور عدم المرونة فى الأعضاء و المفاصل و التى يمكنها أن تحد مستقبلا من القدرة على القيام باشياء بسيطة و لكن أساسية مثل الأكل و الإستحمام و اللبس و الإنتقال من السرير إلى الكرسى المتحرك. <br />٧-و مهما كان مدى الإصابة و مهما كان عدد العضلات التى ما زالت تعمل حتى و لو كانت ضعيفة, فإن تقويتها من خلال برامج التدريب سوف يؤدى إلى إحراز الإستقلالية و الإعتماد على النفس.<br />٨-وفى الفترة الأولى يمكن للألم الناتج من الإصابة أن يحد من الحركة. لكن أثناء إستمرار فترة النقاهة الأولية سوف يتوقع أن تزيد مقدرة المريض على التدريب بصورة ملحوظة. <br />٩-إسترجاع الإستقلالية و الإعتماد على النفس لشخص أصيب فى النخاع الشوكى بهذه الطريقة ستساعد فى تنمية حياة المريض الإجتماعية و تساعده على أخذ مواقف إيجابية من الحياة.