إقتران عقد الإستثمارالدولي بشرط الثبات التشريعي<br />م.م ثامر عبد الجبار السعيدي<br />كلية المستقبل الجامعة<br />[email protected]<br />إن من مظاهر سيادة الدولة على المستوى الداخلي ، حقها في التشريع وسن القوانين واللوائح ، التي تراها محققةً لمصلحتها ، والمنظمة للعلاقات ما بين الأفراد في المجتمع ، ومن حق الدولة أن تجري التعديلات والتغييرات على هذه القوانين ، إذا كان هذا التغيير في القوانين يهدف الى الصالح العام ، ولايشكل ذلك أي مسؤوليةٍ دوليةٍ على الدولة ، طالما إنها لم تخالف قواعد القانون الدولي والإتفاقيات الدولية ، والتساؤل الذي يثار هنا عن مصير العقود التي أبرمتها الدولة ، وأثر هذا التغيير التشريعي عليها ؟<br />نلاحظ بأنه ظهر إتجاهان بهذا الشأن بين مؤيد وعارض ، فالإتجاه الأول يؤيد قيام الدولة بتغيير تشريعاتها مواكبةً للتطورات العالمية ، وإن لها الحق في ذلك ، أما الإتجاه الثاني ، فيذهب الى إن قيام الدولة بهذه التغييرات ، يعد وسيلةً لكي تتحلل بها الدولة من الشروط التي تتضمنها العقود التي أبرمتها ، كشرط اللجوء الى التحكيم ، أو الإلتزام بالأحكام التي تصدر نتاجًا له ، أو يكون من شأن هذه التغييرات التعديل في القواعد القانونية التي تحكم تسوية النزاع ، وإن مثل هذه التغييرات تزيد من مخاوف المستثمرين في تعاملهم مع الدولة ، وتؤدي إلى عدم إستقرار الإستثمار وزعزعة ثقة المستثمرين ، الأمر الذي أدى إلى إبتكار تضمين إتفاقيات الإستثمار بشروط الثبات التشريعي وعدم المساس<br />ويقصد بشرط الثبات التشريعي ، بأنه ذلك الشرط الذي تتعهد بموجبه الدولة بعدم تطبيق أي تشريعٍ جديدٍ ، أو لائحةٍ جديدةٍ على العقد الذي تبرمه مع الطرف الأجنبي المستثمر ، فشرط الثبات يهدف الى تجميد القواعد التشريعية في الدولة في علاقاتها مع الأجنبي ، وإبقائها على نفس الحالة التي كانت عليها وقت إبرام العقد ، وهذا كله لأجل حماية المستثمر الأجنبي من المخاطر التشريعية التي تتمثل في سلطة الدولة في تعديل إقتصاديات العقد ، وهذا الشرط يمكن أن يتم تضمينه من خلال إتفاقية ثنائية أو إقليمية ، ليمنع الدولة من إصدار أي لائحةٍ أو تشريعٍ أو قانونٍ من شأنه أن يؤدي إلى التأثير على العقد الدولي المبرم .<br />الكلمات المفتاحية : شرط الثبات التشريعي ، تغيير التشريع ، عقد الإستثمار الدولي .<br />