اليقين لا يزول بالشك <br />م.م ثامر عبد الجبار السعيدي<br />كلية المستقبل الجامعة<br />[email protected]<br /> تعد هذه الكلمات قاعدةٌ فقهيةٌ إسلاميةٌ ، من ضمن سلسلةٍ من القواعد الفقهية التي تعد ركيزةً أساسيةً ، تساعد الفقهاء في ضبط القوانين ، والفرعيات ، والجزئيات ، والمسائل المتعددة المنتشرة ، على نحوٍ منظمٍ ، وفق ضابطٍ واحدٍ ، يساعد في إدراك مقاصد الشريعة الإسلامية وأحكامها ، وتساهم في البناء المعرفي ، والإجتماعي ، من خلال تأسيس الملكة الفقهية ، ومما تجدر الإشارة إليه إن هنالك شروطًا ينبغي توافرها في القاعدة لتكون قاعدةً فقهيةً وهي :<br />1- التجريد : وهو من الشروط الموضوعية ، والتي تعني أن تكون القاعدة موجهةٌ للأشخاص بصفاتهم لا بأعيانهم ، بحيث إنها تخاطبهم في كل زمانٍ ومكانٍ .<br />2- العموم : وهو من الشروط الموضوعية ، أيضًا ، ويعني الشمول بمعنى إن موضوع القضية يشمل جميع الأفراد الذين تنطبق عليهم .<br />3- أن يكون الحكم حكمًا شرعيًا تابعًا لقضيةٍ شرعيةٍ .<br />4- أن يكون حكمًا باتًا غير مترددٍ فيه. <br />ويدور موضوع هذه القاعدة ما بين اليقين والشك ، واليقين من الناحية العقلائية ، والمنطقية أقوى من الشك ، ولا يمكن أن يزول إلا إذا حل محله يقينٌ مثله ؛ وقد أستدل على هذه القاعدة الفقهية من القرآن الكريم لقوله عزوجل في محكم كتابه الكريم في سورة يونس / الآية 36 : (( وما يتبع أكثرهم إلا ظنًا إن الظن لا يغني من الحق شيئًا )) وغيرها من الآيات الأخرى ، وقد تفرعت من هذه القاعدة قواعدٌ فقهيةٌ فرعيةٌ عديدةٌ ، منها :<br />1- الأصل براءة الذمة .<br />2- لاينسب إلى ساكتٍ قولٌ لكن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان يعدُ بيانًا .<br />3- الأصل بقاء ما كان على ما كان . <br />4- الأصل إضافة الحادث لأقرب وقته .<br />5- ما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين .<br />6- الأصل في الصفات العارضة العدم .<br />7- الأصل في الكلام الحقيقة .<br />8- الأصل في الأشياء الإباحة حتى يقوم الدليل على التحريم .<br />9- الأصل في الإبضاع التحريم .<br />10- المطلق يجري على إطلاقه ما لم يقم دليلٌ على تقييده .<br />11- لاعبرة بالظن البين خطؤه .<br />12- لاحجة مع الإحتمال الناشيء عن دليل .<br />13- لا عبرة بالدلالة مقابل التصريح .<br />14- لا عبرة للتوهم .<br />الكلمات المفتاحية : قاعدة فقهية ، اليقين ، الشك ، الأصل ، عبرة .<br />