الرياضة والقانون كلهما مرتبط بالآخر ارتباطا لا يقبل التجزئة, اذ يجب التعرف بمبادئ القانون وعلاقته بالرياضة بقصد التوعية والثقافة القانونية كمحاولة لضمان استقرار المعاملات والعلاقات في سبيل توفير الوقت والجهد في المنازعات والخلافات الرياضية, فالقانون يفاضل بين مصالح الأفراد المتشابكة, بحيث يفضل مصلحة على أخرى ويصبغ عليها الشرعية والحماية واعطائها الحق, ولكن لا ينشأ هذا الحق إلا استنادا على قاعدة القانونية يصبغ عليها حمايتها وتلزم الكافة باحترام هذا الحق, وعليه ان كلمة القانون دلالة على مجموعة القواعد التي تنظم سلوك الأفراد وتصرفاتهم داخل المجتمع الذي يعيشون فيه والتي يترتب على مخالفتها توقيع جزاء على المخالف , اما جانب الأخر لرياضة لها دور كبير, اذ تعمل على قوة الأبدان وسمو الأخلاق وعظمتها, اذ وجدت الرياضة، وجد القانون ، لأن القانون ينظم الرياضة، بل من ضرورياتها، حيث أصبح للرياضة محاكم خاصة سواء كانت داخلية أو خارجية, فعليه لا نتصور الرياضة بلا قانون اذ تتحول إلى لهو عابث، وتعمها الفوضى داخل المجتمعات، وتصبح الرياضة معول هدم للسلوك لمن يمارسها دون ضوابط وأحكام, بحيث يعتبر القانون القاعدة الأساسية في المجتمعات، وحينما يوجد الإنسان يوجد القانون، حيث أن الإنسان اجتماعي بطبعه ولا يستطيع أن يعيش بمفرده ووجود الجماعة يحتم نشوء علاقات متعددة ومصالح متنوعة بين كل فرد من أفرادها ولابد لهذه العلاقات من تنظيم، ولهذه المصالح من قواعد تحكمها، فأن الرياضة وجدت مع وجود الإنسان الأول كنشاط ضروري لحياته تماما كما وجد معها القانون كوسيلة لتنظيم معاملاته، وتطورا معا عبر الزمن ليأخذ أنماطا اجتماعية وسياسية , والرياضة أصبحت في عصرنا الحالي سمة تقارب ومحبة وإخاء بين الدول، والحديث عن الرياضة بدولتنا حديث ذو شجون، فهي تتواكب مع كل جوانب الحياة من عمل وجهد ، كل ذلك في سبيل التقدم، تحت القيادة الحكيمة بكل هذه الجهود , قد بلغ العراق شأناً عظيماً في مجال الرياضة، فتنظيمها لبطولة الخليج العربي 25 لسنة 2023 دورا مهما في مجال تطور الرياضة, فكم أصلحت الرياضة ما أفسدته السياسة، حتى وصل الأمر إلى أن أصبحت الرياضة من المعايير العالمية التي تقاس حضارة وتقدم الأمم عن طريقها. وعليه لا يعتبر القانون الرياضي ليس بعيداً عن القوانين الأخرى ، مثلا المسؤولية العقدية، وقانون المنافسة ومنع الاحتكار والمسؤولية التقصيرية, ويدخل في جانب الميدان الرياضي بالكثير من الجوانب القانونية ابرزها, صياغة وتفسير اللوائح التنظيمية المتعلقة بالهيئات الرياضية، النوادي الرياضية، والحكام، وملاك الأندية، والمحاكم واللجان التأديبية والتنظيمية للألعاب الرياضية، وعقود انتقال اللاعبين، وحماية العلامات التجارية للأندية، وحقوق نقل المباريات، وغيرها من الخدمات القانونية ذات علاقه مباشرة بالقوانين الرياضية. وعليه فأصبحت الرياضة نظاما اجتماعيا خاصا له أهدافه ومقوماته وخصائصه في نطاق دولي مترابط عن طريق الاتحادات الرياضية الدولية واللجان الأولمبية، فالغرض الأساسي من القانون هو تنظيم علاقات الأفراد فيما بينهم بالقدر اللازم لإسعاد الجماعة وضمان استقرارها وأمانها, والرياضة والقانون والإنسان توائم، وكل منها مرتبط بالآخر ارتباطا لا يقبل التجزئة. ومن هنا التلازم بين القانون والرياضة تلازما قويا، فإذا ما غاب القانون أو خاب أصبحت الرياضة نوعا من التسلية الرخيصة فتعم الفوضى داخل المجتمعات الرياضية ويسود الانحراف وتصبح الرياضة معول هدم السلوك من يمارسها دون ضوابط أو أحكام. و أننا لو أمعنا النظر في الحركة الرياضية لوجدنا أن القانون يشكل القاعدة الأساسية في هذا الكيان، حيث أن من أهم أهداف التربية الرياضية تنشئة جيل سليم يتمتع بسلوك سوي لا يأتي إلا بوجود ضوابط تحكم العلاقات وتلزم الأفراد سواء أثناء النشاط أو قبل النشاط أو بعد النشاط وكثيرا ما تكون القواعد الاجتماعية هي المصدر الذي تنبع منه قواعد التشريع الرياضي.