تعد بطولة كأس العالم لكرة القدم واحدة من أكثر الأحداث المتابعة في جميع أنحاء العالم، وخاصية حدوثها مرة كل 4 سنوات تجعلها حدثًا لا يفوت لمحبي ومتابعي الرياضة، وهي الرياضة الأكثر شعبية في العالم واسعة الانتشار.<br />فبعيدًا عن المشكلات العالمية والأزمات الداخلية في بعض الدول، جاءت كأس العالم 2014 في البرازيل، على الرغم من الاحتجاجات والمشكلات العديدة التي تواجهها خامس أكبر دولة في العالم، رافعة شعار "انسوا السياسة ولنلعب الكرة"، أو بمعنى آخر "دعونا نتجاوز السياسة ونركز على لعب الكرة".<br />بدأ كأس العالم بطريقة مميزة، حيث كان حفل الافتتاح الأرخص في التاريخ الحديث للمونديال، وذلك لتجنب استفزاز المحتجين على إقامة البطولة في البرازيل. منذ الجولات الأولى، شهدنا غزارة في التهديف ومستوى عالي جدًا من الفرق المشاركة. وبالطبع، لم يخل الأمر من المفاجئات هنا وهناك. ومع ذلك، نحن هنا للحديث عن التقنية وليس عن متعة مونديال البرازيل 2014.<br />لا يُعد استخدام التقنية في الرياضة بشكل كبير في هذه الأيام أمرًا غريبًا، حيث تساهم في تحسين عملية التحكيم بشكل أساسي وترفع مستوى اللعبة بشكل عام. تقنيات مثل تقنية الفيديو المساعد (VAR) تساعد في اتخاذ القرارات الصعبة والمثيرة للجدل وتقليل الأخطاء التحكيمية. بالإضافة إلى ذلك، تستخدم تحليلات البيانات وتكنولوجيا الاتصالات لتحسين الأداء الرياضي وتعزيز تجربة اللاعبين والجماهير.<br />باختصار، استخدام التقنية في الرياضة يلعب دورًا كبيرًا في تعزيز العدالة ورفع مستوى اللعبة بشكل عام.<br />تكنولوجيا خط المرمى هي طريقة أو وسيلة تستخدم لتحديد ما إذا كانت الكرة قد عبرت بأكملها خط المرمى أم لا باستخدام أدوات تقنية وأجهزة إلكترونية. هذه التكنولوجيا لم تُبتكر لتحل محل الحكام، ففي كرة القدم الحكم الرئيسي هو صاحب القرار، ولكنها تساعد على تحديد مكان تواجد الكرة في موقع حساس جدًا وهو خط المرمى.<br />الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" رفض هذه التقنية سابقًا، ولكنه سمح بها الآن. تم اختبار 9 تقنيات مختلفة في مراحل تجريبية عديدة، وحصلت 4 منها فقط على موافقة الاتحاد الدولي لاستخدام واحدة منها على جميع ملاعب البرازيل في هذا العام. وبذلك تكون البرازيل أول بطولة تستخدم هذه التقنية الحديثة بشكل رسمي. فلنتعرف الآن على هذه التقنيات:<br />التقنية المستخدمة حالياً في البرازيل أتت من انتاج ألماني و هي من أول تقنيتين التي وافقت الفيفا على استخدامهم في مسابقاتها العالمية المحلية و الدولية، تعتمد هذه التقنية على 14 كاميرا يتم تثبيتها في أرجاء الملعب، 7 كاميرات خاصة بكل مرمى تقوم بتعقب مجرى طيران الكرة و كشف ما إذا كانت قد عبرت خط المرمى أم لا.<br />المنتخب الفرنسي كان له الشرف في تسجيل أول هدف بمساعدة هذه التقنية عندما سدد بنزيما كرة ارتطمت بالعارضة قبل أن تعود و تدخل الشباك بعد تدخل خاطئ من حارس المنتخب الهوندوراسي، و تم الاستعانة بهذه التقنية مرتين في هذه اللقطة لتأكيد دخول الكرة في المرمى كما ستشاهد في الفيديو التالي!<br />لقطة أخرى مثيرة في مونديال 2014 أثناء تحديد مسير الكرة بعد رأسية نيمار أمام حارس المنتخب المكسيكي المتألق جوليرمو اوشوا في المواجهة التي انتهت بالتعادل السلبي .