بقلم: م.م. سارة رعد عبد الخضر - تدريسية في قسم ادارة الاعمال - كلية العلوم الادارية / جامعة المستقبل.<br /><br />جرائم السلطة العامة هي تلك الجرائم التي يرتكبها موظفون أو مسؤولون في الدولة خلال أدائهم لمهامهم الرسمية. يمكن أن تشمل هذه الجرائم مجموعة واسعة من الانتهاكات، مثل الفساد، الرشوة، الاختلاس، التعذيب، القمع العنيف للاحتجاجات، انتهاكات حقوق الإنسان، التلاعب بالعدالة، سوء استخدام السلطة، وغيرها. <br /> عادةً ما تؤثر جرائم السلطة العامة سلبًا على الثقة العامة في الحكومة ومؤسسات الدولة، ويمكن أن تؤدي إلى عواقب وخيمة على المستويات الاجتماعية والاقتصادية. لذلك، تكافح العديد من الدول هذه الجرائم من خلال تشريعات وإجراءات قانونية معقدة، وتعزيز شفافية الحكومة، وتطوير آليات للرقابة والمساءلة مثل هيئات مكافحة الفساد ولجان التحقيق. <br />تأثيرات هذه الجرائم على المجتمع يمكن أن تكون وخيمة، حيث تزيد من انعدام الثقة في النظام، وتعز الفقر والظلم الاجتماعي، وتؤثر على العدالة والاستقامة. يمكن أن تؤدي جرائم السلطة إلى ذهول الديمقراطية وتصفية حقوق الإنسان، مما يؤثر سلبًا على النظام القانوني والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي بشكل عام. <br /><br /> هناك عدة طرق لمعالجة جرائم السلطة العامة والحد من آثارها الاجتماعية والاقتصادية على المجتمع، منها: <br /> <br />1. تعزيز شفافية السلطة: يجب أن تكون المؤسسات الحكومية والمنظمات الرسمية شفافة في أدائها واتخاذ القرارات، مما يقل من فرص ارتكاب الفساد والإساءة لسلطة العموم. <br />2. تفعيل أنظمة مراقبة ورقابة فعالة: يجب وضع آليات رقابة دقيقة وفعالة لمراقبة أداء السلطة العامة والتحق من تواطؤ المسؤولين في جرائم الفساد والانتهاكات. <br />3. تعزيز التوعية وتثقيف الجمهور: يمكن تحقيق تغيير إيجابي من خلال توعية الناس بحقوقهم وواجباتهم وتعزيز الوعي بأهمية المشاركة المدنية في مكافحة الفساد وجرائم السلطة. <br />4. تطبيق العدالة: يجب ضمان أن يكون هناك نظام قضائي قوي ومستقل لمعاقبة المسؤولين عن جرائم السلطة وتطبيق القانون دون تحيز. <br /> <br />إذن, يمكن القول بأن التعامل مع جرائم السلطة العامة يتطلب جهوداً جماعية وتعاون بين الجهات الحكومية الأخرى والمجتمع المدني والمنظمات الدولية، لضمان العدالة وإعادة بناء الثقة في المؤسسات على صعيد مختلف المجالات الاجتماعية منها والاقتصادية وما الى ذلك.<br /><br />